تشتد المنافسة بإقليم أسا الزاك حول المقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم، حيث انطلقت الحملات الانتخابية بشكل مبكر بين مختلف المتنافسين، عبر أساليب ووسائل متعددة. وهذا الأمر ليس جديدا على المشهد السياسي المحلي، إذ يدرك كل من تابع تاريخ الانتخابات بالإقليم أن معركة اقناع الناخبين تنطلق عادة قبل موعد الاقتراع بمدة طويلة، سعيا إلى تحقيق أكبر تأثير ممكن على توجهات الناخبين.
ومع تطور وسائل التواصل والتأثير، تغيرت أساليب الحملات الانتخابية بشكل ملحوظ. فبعدما كانت التجمعات واللقاءات المباشرة بالمنازل والفضاءات العمومية هي الوسيلة الأبرز للتواصل مع المواطنين، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي اليوم ساحة مفتوحة للتنافس، تستعمل للإقناع وكسب التأييد، وأحيانا لتوجيه الانتقادات أو التشكيك في الخصوم السياسيين.
وفي السياق ذاته، يعرف الإقليم إلى حدود الساعة تنافسا بين ستة مرشحين يمثلون توجهات وتجارب مختلفة، تجمع بين وجوه سياسية مخضرمة وأخرى جديدة تسعى إلى فرض حضورها في المشهد المحلي. ويعمل كل طرف على تقديم نفسه كخيار قادر على كسب ثقة الناخبين وانتزاع أحد المقعدين البرلمانيين.
غير أن العامل الحاسم في هذه الانتخابات قد لا يكون مرتبطا فقط بالأسماء أو بالشعارات المرفوعة، بل بمدى انخراط فئة الشباب في العملية الانتخابية. فإذا قرر شباب الإقليم التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026، فقد يغيرون موازين القوى ويصنعون نتائج غير متوقعة.
فشباب اليوم، المنتمي إلى جيل التكنولوجيا والوسائط الرقمية، لم يعد يتأثر بسهولة بالشعارات الرنانة والخطابات التقليدية، بل أصبح أكثر وعيا وقدرة على تقييم البرامج والوعود. إنه جيل يبحث عن فرص الشغل، وجودة التعليم، وتحسين الخدمات، ويريد نتائج ملموسة أكثر من الكلمات والشعارات.
لذلك، قد تكون الكلمة الفاصلة في انتخابات أسا الزاك المقبلة بيد الشباب، الذين يملكون القدرة على إعادة رسم الخريطة السياسية للإقليم إذا اختاروا المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق الانتخابي.
#طانطاني24
حمادي اوس

التعاليق (0)