مع اقتراب موعد الاقتراع، تزداد حدة المنافسة بإقليم أسا الزاك حول المقعدين البرلمانيين، في سباق انتخابي يجمع بين وجوه سياسية راكمت تجربة طويلة في تدبير الشأن العام، وأخرى تدخل غمار المنافسة لأول مرة حاملةً شعار التغيير.
وبفضل الأقدمية والثقل السياسي والخبرة في تدبير الاستحقاقات الانتخابية بالإقليم، يخوض كل من السيد محمود عبا والسيد رشيد التامك هذه الانتخابات بطموح الحفاظ على حضورهما السياسي والاستمرار في تمثيل الإقليم. غير أن المعطيات الحالية تختلف عن سابقاتها، إذ يدرك المرشحان أن انتخابات 2026 ستجري في سياق مغاير، تفرضه مجموعة من المتغيرات، من بينها الحراك الذي تعرفه قضايا الأراضي، وارتفاع منسوب الوعي لدى فئة الشباب، وهي عوامل يضعها الفاعلون السياسيون في حساباتهم بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على توجهات الناخبين.
في المقابل، يدخل كل من السيد الحسين حريش والسيد أحمد بابا عبا غمار هذه الاستحقاقات بخطاب يرتكز على التغيير وتجديد النخب السياسية، معتبرين أن المرحلة تستدعي ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي، وخلق دينامية قادرة على خدمة الإقليم والدفاع عن قضاياه التنموية.
ويبقى الرهان الأكبر أمام الوجوه الجديدة هو إقناع أكبر عدد من الشباب بالتوجه إلى صناديق الاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية، باعتبارهم الكتلة الناخبة القادرة على إحداث الفارق وصناعة نتائج قد تعيد رسم الخريطة السياسية بالإقليم.
ومع اقتراب يوم الحسم، يبقى السؤال المطروح: هل ستمنح صناديق الاقتراع الأفضلية للخبرة والتجربة، أم أن رياح التغيير ستقود وجوها جديدة إلى قبة البرلمان؟
حمادي أوس

التعاليق (0)