جمعية جالية «العبور بالعالم» توضح أسباب غيابها عن فعاليات اليوم الوطني للمهاجر بطانطان

اخبار الصحراء

أوضحت جمعية جالية «العبور بالعالم» أسباب غيابها هذا العام عن فعاليات تخليد اليوم الوطني للمهاجر، مؤكدة أن قرارها لا يشكل رفضًا للمؤسسات أو للحوار، وإنما يأتي في إطار احتجاج مسؤول على الطريقة التي أصبحت تُنظم بها هذه المناسبة.

وقالت الجمعية، في موقف لها، إن اليوم الوطني للمهاجر تحول، من وجهة نظرها، إلى محطة يغلب عليها الطابع البروتوكولي، تتكرر خلالها الكلمات والشعارات، في وقت لا تزال فيه عدد من مطالب أفراد الجالية وملفاتهم العالقة تنتظر حلولًا عملية وملموسة.

وانتقدت الجمعية تركيز النقاش، خلال هذه المناسبة، على موضوع الاستثمار، معتبرة أن اختزال الجالية في فئة المستثمرين لا يعكس واقع العديد من الأسر بإقليم طانطان، التي تعتمد على التحويلات المالية لأبنائها المقيمين بالخارج لتغطية تكاليف المعيشة اليومية، والعلاج والاستشفاء، والدراسة، إلى جانب إعالة الآباء والأمهات والأقارب.

وتساءلت الجمعية عن مدى إمكانية اعتبار هذه الأعباء الاجتماعية من مسؤولية المؤسسات، مشيرة إلى أن توفير فرص الشغل والخدمات الصحية والاجتماعية الكافية من شأنه أن يخفف من حجم الاعتماد على أبناء الجالية المقيمين بالخارج.

وأكدت «العبور بالعالم» أنها ليست ضد الاستثمار، بل تدرك أهميته ودوره في التنمية، غير أنها ترفض، حسب تعبيرها، اختزال علاقة الجالية بمدينتها في الاستثمار والتحويلات المالية، في الوقت الذي لا تزال فيه مجموعة من القضايا الاجتماعية والملفات المرتبطة بالجالية تراوح مكانها.

ومن بين أبرز الملفات التي أثارتها الجمعية، مشروع المجمع السكني المخصص لأبناء جالية «العبور بالعالم»، والذي قالت إنه ظل في دائرة الانتظار، معربة عن أملها في أن ينتقل هذا الملف من مرحلة التجميد إلى الدراسة الجادة وإيجاد حل عملي يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للعديد من الأسر.

وشددت الجمعية على أن غيابها عن فعاليات هذه السنة يحمل رسالة واضحة، مفادها أن الجالية تحتاج إلى الإنصات بدل الخطابات، والنتائج بدل الصور، والحلول بدل تكرار الشعارات.

وفي ختام موقفها، أكدت جمعية جالية «العبور بالعالم» احترامها للمؤسسات وإيمانها بالحوار، مع التشديد على أن الاحتجاج المسؤول يظل، في نظرها، وسيلة مشروعة لإيصال صوت الجالية والمطالبة بمعالجة الملفات التي تهمها وتهم أسرها.

وختمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن موقفها لا يعني رفض الاستثمار، وإنما هو دعوة إلى الإنصات والعدالة الاجتماعية ومعالجة الملفات الحقيقية للجالية وأسرها.

طانطاني24 – طانطان

التعاليق (0)

اترك تعليقاً