أصدرت الأمم المتحدة، رسمياً، القرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، في خطوة اعتُبرت تحولاً مهماً في مسار التعاطي الأممي مع الملف، بعدما تضمن القرار إشارات واضحة تعزّز الموقف المغربي وتعيد ترتيب أدوار الأطراف المعنية بالنزاع.
وأكد القرار للمرة الأولى توصيف الجزائر كـ«طرف» كامل في النزاع، بعد سنوات من إدراجها كطرف «مراقب»، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً نوعياً يحمّل الجزائر مسؤوليات مباشرة في المسار التفاوضي المقبل. كما رسّخ القرار مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كمرجعية أممية وحيدة قابلة للتطبيق، داعياً إلى بناء أي مفاوضات مستقبلية على «أسس واضحة تستند إلى مقترح الحكم الذاتي».
ولم يستعمل القرار عبارة «الطرفين» كما جرت العادة، بل اعتمد مصطلح «الأطراف»، في سابقة تعكس اعترافاً أممياً بصيغة ثلاثية تضم المغرب والجزائر وجبهة «البوليساريو»، بما يضيّق هامش المناورة أمام الأطراف الرافضة للمبادرة المغربية.
ودعا القرار الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم والمساندة للمسار السياسي وللمبعوث الشخصي للأمين العام، في إشارة إلى ضرورة انخراط جدي ومسؤول لجميع الأطراف، مع تأكيد الالتزام بتمديد ولاية بعثة «المينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وتكليف الأمين العام بتقديم إحاطات دورية حول تطورات الملف.
ويرى متابعون أن القرار 2797 يُرسّخ مساراً تفاوضياً أكثر وضوحاً، يقوم على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي لإنهاء نزاع امتد نصف قرن وهدد استقرار المنطقة، واضعاً بذلك الكرة في ملعب الجزائر لتحديد موقعها من هذا المسار الجديد.
طانطاني 24 – محمد جرو



التعاليق (0)