التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة يستنكر توقيف مهنيين ويحمّل الحكومة مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية

عبّر التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة عن استنكاره الشديد لتوقيف أطر ومهنيين بمدينة أكادير، محمّلاً الحكومة ووزارة الصحة مسؤولية الوضع المتردّي الذي تعرفه المنظومة الصحية نتيجة السياسات العمومية المتبعة منذ سنوات.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده التنسيق الوطني بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خُصص لمناقشة مستجدات القطاع، حيث عبّر ممثلو النقابات عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات «تحميل المهنيين مسؤولية اختلالات هيكلية» في النظام الصحي، مؤكدين أن «المشاكل الحقيقية تكمن في ضعف الحكامة، وغياب الموارد، وتدهور البنيات الأساسية للمؤسسات الصحية».

كما شدّد التنسيق النقابي على أن توقيف عدد من المهنيين بمستشفى أكادير الكبير، بدعوى وجود إخلالات مهنية، لا يعدو أن يكون «محاولة لتغطية فشل السياسات العمومية»، مشيرًا إلى أن «الأسباب الحقيقية وراء هذه الاختلالات هي سياسات التهميش، وسوء التدبير الذي تراكم منذ سنوات».

وطالب البلاغ الحكومة والوزارة بضرورة توفير بيئة عمل سليمة وتخصيص الموارد البشرية والمادية الكافية لضمان استمرار الخدمات الصحية، بدل «اللجوء إلى إجراءات تأديبية غير عادلة»، داعيًا في الوقت نفسه إلى «فتح تحقيق نزيه وشفاف في ظروف توقيف الأطر المعنية».

وأكدت النقابات الموقعة أن أزمة الصحة بالمغرب «هيكلية وعميقة»، مبرزة أن المنظومة تعاني من مظاهر فساد متعددة ومن سوء التسيير في مختلف المستويات، مما أثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى كفاءة العاملين في القطاع.

كما دعا التنسيق النقابي إلى إصلاح شامل وعاجل للمنظومة الصحية، وإلى تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار القانون، وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين لتفادي تكرار الأزمات، محذرًا من محاولات «تكميم الأصوات النقابية المدافعة عن مهنيي الصحة».

وختم البلاغ بالتأكيد على أن النقابات الموقعة ستتخذ خطوات نضالية تصعيدية في حال استمرار «التضييق على المهنيين» و«محاولات تحميلهم فشل المنظومة»، مشددة على أن الدفاع عن حقوق العاملين في القطاع هو دفاع عن حق المواطنين في خدمة صحية عمومية عادلة وذات جودة.

طانطاني 24 – متابعة

اترك رد