الحكومة تدافع عن استمرار الساعة الإضافية بالمغرب.. وتؤكد: القرار مؤطر قانونياً ويخضع لمقاربة شمولية

إقتصاد

عاد ملف الساعة القانونية بالمغرب إلى واجهة النقاش السياسي والمؤسساتي، في ظل استمرار الجدل المجتمعي حول اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، وتزايد المطالب الداعية إلى إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينيتش.

وأكدت الحكومة، على لسان أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن تدبير هذا الملف لا يندرج ضمن قرار قطاعي معزول، بل يستند إلى إطار قانوني وتنظيمي قائم منذ عقود، وذلك في ردها على سؤال كتابي تقدم به محمد هشامي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، حول إمكانية العودة إلى اعتماد الساعة القانونية الأصلية للمملكة وفق توقيت غرينيتش.

وأوضحت الوزيرة أن الإطار القانوني المنظم للساعة الرسمية بالمغرب يرتكز على المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر سنة 1967، والذي اعتمد التوقيت المتوسط لخط غرينيتش أساساً للساعة القانونية، مع السماح بإضافة ستين دقيقة بقرار تنظيمي. كما أشارت إلى أن المرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018 رسخ العمل بالساعة الإضافية بشكل دائم، مع إمكانية توقيف العمل بها عند الاقتضاء.

وأضافت المسؤولة الحكومية أن السلطات العمومية واكبت اعتماد هذا النظام الزمني من خلال إجراءات تنظيمية شملت إعادة تكييف أوقات العمل بالإدارات العمومية وفق مقاربة مرنة، ومراجعة الزمن المدرسي بما ينسجم مع الخصوصيات الاجتماعية والعملية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف مناسبة.

وشددت الفلاح السغروشني على أن آثار الساعة الإضافية لا تقتصر على الجانب الإداري أو التقني فقط، بل تمتد إلى مجالات اقتصادية واجتماعية متعددة، ما يفرض اعتماد مقاربة شمولية تراعي متطلبات الاندماج الاقتصادي وانتظارات المواطنين، مؤكدة أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بمنطق مؤسساتي قائم على احترام القانون والمؤسسات وتغليب المصلحة العامة.

ويأتي هذا التفاعل الحكومي في سياق استمرار الجدل الشعبي والنقابي والحقوقي حول تأثير الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمغاربة، خاصة ما يتعلق بالتلاميذ والموظفين وأنماط العيش، في وقت تتواصل فيه المبادرات المدنية والعريضة القانونية المطالبة بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي الدائم والعودة إلى توقيت غرينيتش.

طانطاني 24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً