مع اقتراب عيد الأضحى، يشهد سوق المواشي بمدينة طانطان حركة دؤوبة وإقبالاً متزايداً من المواطنين الباحثين عن أضحية العيد، غير أن واقع السوق هذا الموسم يثير الكثير من القلق والتذمر، بسبب الارتفاع الملحوظ في الأسعار مقابل محدودية العرض، في وقت كان فيه المواطنون يأملون أن ينعكس تحسن الموسم الفلاحي والتساقطات المطرية الأخيرة على أثمنة الأغنام والمواشي.
وبحسب معاينات داخل السوق، فإن أسعار الأضاحي تعرف ارتفاعاً واضحاً مقارنة بالسنوات الماضية، مع تسجيل فرق في الأثمنة بين السوق وبعض “لحواش” والكسابة خارج الفضاءات المنظمة للبيع، وهو ما دفع عدداً من المواطنين إلى التعبير عن استيائهم من الوضع الحالي، معتبرين أن اقتناء الأضحية أصبح يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن سوق المواشي بطانطان يعرف هذه السنة قلة في المعروض مقابل ارتفاع الطلب، خاصة مع توافد المواطنين بشكل متزايد خلال الأيام الأخيرة، ما ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل أكبر، وسط حديث عن تدخل الوسطاء والسماسرة في تحديد الأثمنة والمضاربة في السوق.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم من استمرار ارتفاع الأسعار رغم المؤشرات الإيجابية التي طبعت الموسم الزراعي الحالي، معتبرين أن القدرة الشرائية للمواطن أصبحت تعيش ضغطاً غير مسبوق، خصوصاً في ظل الغلاء الذي يطال مختلف المواد الأساسية وتكاليف المعيشة اليومية.
الجدل حول أسعار الأضاحي لم يبق محصوراً داخل الأسواق فقط، بل امتد إلى النقاش الوطني، بعدما أثارت تصريحات وزير الفلاحة أحمد البواري بمجلس النواب موجة واسعة من التفاعل والسخرية، إثر حديثه عن توفر أضاحي بأسعار تبدأ من 1000 و1500 درهم، قبل أن يعود لاحقاً لتصحيح الأرقام إلى ما بين 2000 و2500 درهم، وهي التصريحات التي اعتبرها كثيرون بعيدة عن واقع الأسواق المغربية.
وفي طانطان، يرى مواطنون أن عيد الأضحى، الذي ظل مناسبة دينية واجتماعية تعكس قيم التضامن والفرح، تحول بالنسبة لعدد من الأسر إلى مصدر ضغط نفسي ومادي، في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة توفير أضحية تناسب القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع.
ومع اقتراب العيد، تبقى الأنظار موجهة نحو تطور الأسعار خلال الأيام المقبلة، وسط آمال المواطنين في تسجيل تراجع نسبي يخفف من معاناة الأسر ويمكنها من إحياء شعيرة العيد في ظروف أفضل.#طانطان .
طانطاني 24 – متابعة

التعاليق (0)