بدأ عدد من الشباب بإقليم آسا الزاك في تسجيل حضورهم داخل المشهد السياسي المحلي، من بوابة الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، بعد إعلان مجموعة منهم حصولهم على تزكيات من أحزاب سياسية لخوض غمار المنافسة الانتخابية.
ويأتي دخول هؤلاء الشباب إلى غمار الانتخابات في سياق سياسي محلي معقد، تتداخل فيه مجموعة من العوامل، من بينها الاعتبارات القبلية، وشبكات التبعية السياسية، والمصالح الشخصية، وهي عوامل ظلت، لسنوات، حاضرة في تشكيل المشهد الانتخابي بالإقليم والتأثير في اتجاهاته.
الشباب الذين اختاروا خوض هذه التجربة السياسية الجديدة، يؤكدون أنهم يدخلون غمار المنافسة من موقع المسؤولية، حاملين معهم شعار التغيير وتجديد النخب السياسية، ومعتبرين أن حضورهم لا ينبغي أن يقتصر على خوض الانتخابات، بل يجب أن يتحول إلى فرصة حقيقية للترافع عن قضايا الساكنة والدفاع عن مصالح الإقليم ومطالبه داخل المؤسسة التشريعية.
ويعتبر هؤلاء أن المرحلة الحالية تفرض إعادة النظر في المنظومة السياسية بشكل عام، سواء على مستوى الوجوه السياسية أو طرق اشتغال الأحزاب، مؤكدين أن الوقت قد حان لفتح المجال أمام جيل جديد من الشباب للمساهمة في تدبير الشأن العام، والتعبير عن تطلعات أبناء المنطقة من داخل قبة البرلمان.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن دخول وجوه شابة إلى المنافسة الانتخابية قد يفتح نقاشا جديدا حول مستقبل الخريطة السياسية بإقليم آسا الزاك، خاصة في ظل تنامي مطالب التجديد وإفساح المجال أمام كفاءات شابة قادرة على تقديم تصورات جديدة للعمل السياسي والتنموي.
وبصرف النظر عن النتائج التي ستؤول إليها هذه التجربة، فإن دخول هؤلاء الشباب إلى حلبة المنافسة لن يكون بلا تأثير على الحسابات الانتخابية بالإقليم، إذ من شأن حضورهم أن يعيد ترتيب موازين القوى، ويفرض على مختلف الفاعلين السياسيين إعادة قراءة المشهد الانتخابي، خاصة في ما يتعلق بتوزيع الأصوات واستقطاب الناخبين، ومدى قدرة الوجوه الجديدة على جذب فئات من الناخبين، لاسيما الشباب.
فحتى وإن كانت بعض هذه التجارب في بدايتها ولا تمتلك بعدُ رصيدًا انتخابيًا كبيرًا، فإن مجرد دخولها إلى المنافسة سيجعلها رقما حاضرا في المعادلة، وقد تكون لها قدرة على التأثير في النتائج النهائية وفي حسابات مختلف المتنافسين.
ويبقى السؤال المطروح: هل يستطيع هذا الجيل الجديد إحداث اختراق فعلي في المشهد السياسي بإقليم آسا الزاك، أم أن الحسابات التقليدية ستظل قادرة على فرض نفسها في الاستحقاقات المقبلة؟

التعاليق (0)