أساتذة التعاقد يفندون معطيات الحكومة ويؤكدون استمرار اختلالات الملف

رفضت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد المعطيات التي قدمها عزيز أخنوش بخصوص وضعية ملف التعاقد وواقع الأجور في قطاع التعليم، معتبرة أنها لا تعكس حقيقة الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها هذه الفئة.
وأوضحت التنسيقية، في بيان صادر عن مجلسها الوطني، أن ما يتم تداوله حول طي هذا الملف بشكل نهائي سبق أن تم الترويج له في مناسبات سابقة من طرف حكومات متعاقبة، مشيرة إلى أن نفس الطرح قُدم خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب في ماي 2025، دون أن يترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وشددت على أن الحل الحقيقي يظل رهينًا بإحداث مناصب مالية قارة ضمن قوانين المالية لفائدة أطر وزارة التربية الوطنية، وهو ما لم يتم اعتماده إلى حدود الساعة، حسب تعبيرها.
وفي ما يتعلق بالأجور، نفت التنسيقية الأرقام المتداولة بخصوص زيادات مهمة، مؤكدة أن الزيادة الفعلية لم تتجاوز 1500 درهم، تم صرفها على مرحلتين سنتي 2024 و2025، وفق اتفاق نهاية سنة 2023.
كما سجلت استمرار مجموعة من الاختلالات المرتبطة بنظام التوظيف الجهوي، خاصة ما يعانيه الأساتذة المنتقلون بين الأكاديميات من تجميد للترقيات، وإشكالات مرتبطة بالانخراط في نظام المعاشات المدنية، إلى جانب تعثر صرف بعض التعويضات، وحرمانهم من زيادات عامة استفادت منها فئات أخرى، في ظل تزايد تكاليف المعيشة.
وأشارت التنسيقية إلى أن هذه الوضعية تفرز أيضًا صعوبات مع المؤسسات البنكية، نتيجة تغيير المشغل عند الانتقال بين الأكاديميات، وهو ما يُعتبر بمثابة إنهاء لعقد العمل وبداية عقد جديد، مما ينعكس سلبًا على الوضعية الإدارية والمالية للمعنيين.
واعتبرت أن القرار المشترك الصادر في فبراير 2026 بين وزارة التربية الوطنية والوزارة المكلفة بالميزانية يظل محدود الأثر، كونه يهم بعض الجوانب الإدارية دون معالجة جوهر الإشكال، ما يؤكد، حسب رأيها، أن الملف لم يُحسم بعد.
وفي سياق متصل، عبرت التنسيقية عن رفضها لمتابعة الأستاذ عبد الوهاب السحيمي، معتبرة ذلك تضييقًا على حرية التعبير، كما دعت إلى التكفل بالحالة الصحية للأستاذة سناء السكيتي ونقلها إلى مؤسسة متخصصة لتلقي العلاج.
وجددت التنسيقية مطالبها بإدماج أطر التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وتحسين أوضاعهم المهنية، وسحب العقوبات المرتبطة بالحراك التعليمي، مع إرجاع الاقتطاعات من الأجور، وتسوية الملفات الإدارية العالقة، خاصة تلك المرتبطة بالترقيات والتعويضات.
وفي ختام بيانها، أكدت التنسيقية تمسكها بضرورة إطلاق إصلاح شامل للمنظومة التعليمية، والاستجابة الفورية لمطالب الشغيلة، وعلى رأسها إقرار زيادة عامة في الأجور بما يضمن تحقيق العدالة الأجرية.

اترك رد