انسحاب ميارة من  قيادة النقابة الاستقلالية… تسوية داخلية تُعيد ترتيب البيت التنظيمي

أخبار وطنية

في تطور لافت داخل الساحة النقابية والسياسية، قرر النعم ميارة عدم خوض غمار التنافس على ولاية جديدة لقيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، معلنًا انسحابه وتنظيم مؤتمر وطني ستثنائي، والمرتقب تنظيمه يوم 26 أبريل 2026 بمدينة سلا.

هذا القرار لم يكن مجرد اختيار فردي، بل جاء في سياق ترتيبات داخلية هدفت إلى احتواء توتر تنظيمي متصاعد كاد أن يتحول إلى أزمة مفتوحة داخل النقابة وامتداداتها السياسية المرتبطة بـحزب الاستقلال.

وفي رسالة موجهة إلى القواعد النقابية، دعا ميارة إلى تغليب روح التوافق والحفاظ على وحدة التنظيم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تقتضي فسح المجال أمام قيادات جديدة قادرة على تجاوز حالة الانقسام وإعادة الحيوية للعمل النقابي.

وتفيد معطيات متقاطعة أن هذا القرار جاء نتيجة مشاورات مكثفة قادها نزار بركة إلى جانب محمد ولد الرشيد، وبدعم من حمدي ولد الرشيد، حيث أفضت هذه الوساطة إلى اتفاق توافقي جنّب التنظيم مواجهة داخلية حادة، مقابل تنازل ميارة عن الاستمرار في القيادة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها نهاية مرحلة اتسمت بثقل تيار معين داخل هياكل النقابة، وبداية إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب، خاصة في أفق الاستحقاقات السياسية المقبلة.

في المقابل، يفتح هذا الانسحاب الباب أمام عدة تساؤلات حول مآل القيادة المقبلة للنقابة، ومدى قدرتها على الحفاظ على استقلالية القرار النقابي، أو ما إذا كانت المرحلة القادمة ستشهد تقاربًا أكبر مع توجهات الحزب، في إطار سعيه إلى تعزيز الانسجام الداخلي وضبط إيقاع تنظيماته الموازية.

#طانطاني24 #نقابية

التعاليق (0)

اترك تعليقاً