الارتباك التنظيمي والتسيب الاداري بكلية الحقوق بأكادير…

في الآونة الأخيرة، تعالت أصوات عدد من طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، معبرين عن استيائهم مما وصفوه بـحالة من التسيب الإداري والارتباك التنظيمي التي باتت تطبع سير عدد من الخدمات الإدارية داخل المؤسسة، الأمر الذي انعكس سلباً على مسارهم الجامعي والنفسي.
ويشتكي الطلبة من غياب التواصل الواضح مع الإدارة، وتأخر معالجة ملفات إدارية أساسية تتعلق بالتسجيل، وتسليم الشواهد، وتصحيح الأخطاء المرتبطة بالبيانات الشخصية، فضلاً عن تضارب المعلومات بين مختلف المصالح، ما يضع الطالب في دوامة من الانتظار والتنقل دون جدوى.
وأكد عدد من المعنيين أن الطالب يجد نفسه، في كثير من الأحيان، وحيداً في مواجهة تعقيدات إدارية غير مبررة، في غياب توجيه واضح أو آليات رقمية فعالة تُمكنه من تتبع وضعيته الإدارية، خاصة خلال فترات الامتحانات أو الانتقال بين الأسلاك الجامعية.
ويرى متابعون للشأن الجامعي أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة الحكامة الإدارية داخل الكلية، ومدى التزامها بتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية الداعية إلى تحديث الإدارة الجامعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي مقابل ذلك، يطالب الطلبة إدارة الكلية والجامعة الوصية بـالتدخل العاجل لإعادة تنظيم المصالح الإدارية، وتعزيز قنوات التواصل، وتوفير موارد بشرية كافية ومؤهلة، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة، بما يضمن كرامة الطالب ويحفظ حقه في مسار جامعي واضح ومستقر.
ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل المسؤولين مع هذه الشكاوى المتكررة، من أجل إرساء إدارة جامعية في خدمة الطالب، لا عبئاً إضافياً يثقل كاهله، خاصة في مؤسسة يُفترض أن تكون نموذجاً في احترام القانون والتنظيم.

اترك رد