موسم الترفاس بالأقاليم الجنوبية: وفرة واعدة وفرص اقتصادية للشباب

بدأت بوادر موسم الترفاس تظهر في عدد من المناطق المتفرقة بالأقاليم الجنوبية، وسط توقعات بأن يكون هذا الموسم من أفضل المواسم من حيث الوفرة والجودة. ويُرجّح أن تسهم هذه الوفرة في توفير فرص عمل واسعة لشباب المنطقة، سواء في جمعه أو تسويقه، ما سينعش الحركة الاقتصادية المحلية بشكل ملحوظ.

الترفاس الصحراوي، المعروف لدى أهالي الصحراء باسم “الترفاس” ويشتهر في بعض الدول العربية بأسماء مثل الكمأة أو الفقع أو “نبات الرعد”، هو فطر يشبه البطاطس من حيث الشكل لكنه يختلف في النسيج والملمس. وينمو الترفاس على الأمطار الرعدية التي تهطل في بداية فصل الشتاء، ما أكسبه اسمه الشعبي المميز، ويصل سعر بعض أنواعه إلى 1000 درهم للكيلوغرام الواحد، نظراً لقيمته الغذائية والعلاجية.

ويعتبر الترفاس مفيداً للصحة والعلاج، حيث استخدم منذ القدم لعلاج أمراض العيون والرمد. فقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن “الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين”، ويستشهد بعض المؤرخين بقصة الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه الذي استخدم ماء الترفاس لعلاج إحدى الفتيات فأُصبحت بصيرتها جيدة.

كما يحتوي الترفاس على نسبة عالية من البروتين والمعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد والزنك والنحاس، ما يجعله مفيداً لعلاج هشاشة العظام والأظافر وسرعة تكسرها، ويعزز الصحة والنشاط والنمو.

مع بداية الموسم، يأمل الفلاحون والتجار في أن يسهم موسم الترفاس في تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم فرص الشغل، ما يجعل من هذه الظاهرة الطبيعية فرصة اقتصادية وصحية في آن واحد.

طانطاني 24 – الزاك

اترك رد