تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة موجة نقاش واسعة حول أسعار خدمات الحلاقة، بعد خروج عدد من الحلاقين في حملة رقمية يطالبون فيها برفع ثمن “الحسانة” التي لا يزال العديد من الزبناء يؤدون عنها 20 درهماً فقط، وهو رقم يقول الحلاقون إنه لم يعد يواكب تكاليف المهنة.
ويؤكد أصحاب الصالونات أن الزيادة أصبحت “ضرورية” بالنظر إلى ارتفاع مصاريف الكراء وفواتير الماء والكهرباء، إضافة إلى تكاليف تشغيل العمال واقتناء المستحضرات والمواد المستعملة في الحلاقة والعناية بالشعر واللحية، والتي شهدت بدورها زيادات متتالية في أسعارها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى الحلاقون المشاركون في الحملة أن تحديد سعر الخدمة في “50 درهماً” سيُمكّنهم من تغطية التكاليف وتحسين جودة الخدمة، مؤكدين أن المحافظة على أسعار منخفضة يجعل العديد من الصالونات عاجزة عن الاستمرار في السوق أو تقديم خدمة بمستوى احترافي.
وبينما يدافع الحلاقون عن مطلب الزيادة باعتباره “حقاً مشروعاً لضمان الاستمرارية”، يطرح كثير من الزبناء أسئلة حول مدى معقولية الارتفاع المقترح، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعيشها الأسر المغربية. ويتداول النشطاء آراء متباينة بين من يرى أن دعم الحلاق المحلي واجب مادام الأمر يتعلق بمهنة أساسية، وبين من يعتبر أن الأسعار الحالية مناسبة وأن أي زيادة تحتاج إلى تبرير أو تحسين واضح في جودة الخدمات.
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام المتابعين: ” كم يدفع المغاربة فعلياً لقاء الحلاقة؟ “وهل سيقبل الزبون بالانتقال من 20 درهماً إلى 50 درهماً مقابل “الحسانة” الواحدة، أم أن النقاش سيستمر إلى أن يتوصل الطرفان إلى صيغة ترضي الجميع؟