أعلن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في بلاغ رسمي، أن الملك محمد السادس تفضل بتعيين فؤاد شفيقي أمينًا عامًا جديدًا للمجلس، خلفًا لعزيز قيشوح، الذي أنهى مهامه بعد فترة من العطاء داخل المؤسسة.
ويأتي هذا التعيين السامي في سياق تعزيز حكامة المجلس وتحديث آلياته الإدارية، بما يواكب الدينامية الجديدة التي تشهدها منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بالمملكة، ويعكس الثقة الملكية في الكفاءات الوطنية القادرة على المساهمة الفعالة في بلورة وتنفيذ التوجهات الإستراتيجية للدولة في هذا القطاع الحيوي.
وبهذه المناسبة، عبّر المجلس عن شكره العميق وامتنانه الخالص للمسؤول السابق عزيز قيشوح، مشيدًا بما قدمه من “جهود مخلصة وإسهامات قيمة طيلة فترة توليه لمهامه”، خدمة لأعمال المجلس ومشاريعه المختلفة، في مرحلة تميزت بتحديات كبرى تتعلق بإصلاح منظومة التعليم والتكوين وتجويد مخرجاتها.
وفي ذات السياق، هنأ المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وهو هيئة استشارية دستورية، الأمين العام الجديد فؤاد شفيقي، متمنياً له التوفيق والسداد في مهامه الجديدة، معرباً عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية التي حظي بها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتُعد مهمة الأمين العام داخل هذه المؤسسة من المسؤوليات البالغة الأهمية، بالنظر إلى الدور المركزي الذي تضطلع به الأمانة العامة في التنسيق، وتوفير الدعم الإداري واللوجستي اللازمين، وتيسير عمل اللجان المتخصصة، ومواكبة تنفيذ قرارات المجلس وتوصياته، فضلاً عن ضمان الاستمرارية المؤسساتية في تدبير شؤونه اليومية.
ويُرتقب أن يشكل تعيين فؤاد شفيقي، الذي راكم تجربة طويلة في مجالات التخطيط التربوي وتدبير الإصلاحات التعليمية، دفعة جديدة لعمل المجلس، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتنزيل النموذج التنموي الجديد، وتفعيل خارطة الطريق لإصلاح المدرسة العمومية، وضمان التناسق بين مختلف الفاعلين في المنظومة.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، باعتباره هيئة استشارية ذات طابع دستوري، يضطلع بمهام محورية، على رأسها إبداء الرأي في السياسات العمومية المرتبطة بقطاعات التعليم والتكوين والبحث العلمي، وتقييم البرامج العمومية في هذه المجالات، فضلاً عن تقديم اقتراحات بخصوص تطوير أداء المرافق العمومية المكلفة بها.
طانطاني 24 – متابعة