“لا للعنف.. لا للتخريب”: شعار شبابي يعلو على منصات التواصل

شباب


في خضم الاحتجاجات التي تعرفها بعض المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة، برز على منصات التواصل الاجتماعي شعار موحّد أطلقه ناشطون وشباب مؤثرون: “لا للعنف.. لا للتخريب”، في رسالة واضحة تدعو إلى التمسك بالطابع السلمي للتظاهر وحماية الممتلكات العامة والخاصة من أي اعتداء أو إتلاف.

هذا الشعار لم يأتِ من فراغ، بل يعكس وعيًا جماعيًا متناميًا لدى فئة واسعة من الشباب بأن الاحتجاج، وإن كان حقًا مشروعًا يكفله الدستور والقوانين، فإن انحرافه نحو العنف يضر بمصداقيته ويفقده التعاطف الشعبي والشرعية الأخلاقية.

ويرى متتبعون أن الدعوات المتكررة للحفاظ على سلمية الحراك تعكس أيضًا إدراكًا بأن أعمال التخريب والسرقة، التي وقعت في بعض المناطق، لم تكن سوى أفعال معزولة قام بها غرباء عن روح الاحتجاج الحقيقي، الأمر الذي أثار استياءً عارمًا وسط الساكنة، ودفع الشباب أنفسهم إلى رفع الصوت عاليًا ضدها.

كما أن تداول هذا الشعار بشكل واسع على منصات مثل فيسبوك، إنستغرام وتيك توك، يبرز الدور المتنامي للفضاء الرقمي في توجيه الرأي العام وصياغة مواقف جماعية، حيث تحولت التعليقات والهاشتاغات إلى وسيلة ضغط ورقابة شعبية، ترفض أن تختطف الاحتجاجات من مسارها السلمي.

وفي هذا السياق، اعتبر العديد من الناشطين أن التظاهر السلمي ليس فقط تعبيرًا حضاريًا عن المطالب، بل هو أيضًا مسؤولية أخلاقية تجاه الوطن والمجتمع، مؤكدين أن أي اعتداء على الممتلكات لا يخدم سوى أعداء التغيير، ويضعف المطلب الاجتماعي والسياسي المشروع.

وبينما تستمر النقاشات، يبدو أن شعار “لا للعنف.. لا للتخريب” بات اليوم بمثابة صمام أمان وجرس إنذار يحاول الشباب دقّه في وجه محاولات بعض الأطراف الركوب على الاحتجاجات وتحويلها إلى فوضى غير محسوبة العواقب.

طانطاني 24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً