الكونغرس الأمريكي: قرار تكريم للتحالف التاريخي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة

أخبار دولية


طانطاني 24 : مصطفى البختي

تم تقديم قرار في الكونغرس الأمريكي، تحت عنوان: “الاعتراف بالصداقة الطويلة الأمد بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية”، وهو اعتراف رسمي أمريكي قوي بالعلاقة الاستثنائية مع المغرب، ليس فقط في بعدها التاريخي، بل في شراكتها المتعددة الأبعاد: الاقتصادية، الأمنية، الثقافية، والدبلوماسية. لتكريم الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، مع اقتراب الذكرى الـ250 لمعاهدة السلام والصداقة، التي بموجبها كانت المملكة أول دولة في العالم تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويؤكد نص القرار H.RES.251 الصادر عن مجلس النواب الأمريكي في 25 مارس 2025، الذي قدم من قبل النائبين الجمهوري جو ويلسون (ساوث كارولينا – 02)، والديمقراطي برادلي شنايدر (إلينوي – 10)، الرئيسان المشاركان لكتلة المغرب في الكونغرس، إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الالتزام الحزبي في واشنطن بتعزيز التحالف “التاريخي والاستراتيجي” بين البلدين، فضلا عن الاعتراف بدور المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.

“نظرًا لأن يوم 1 دجنبر 2027 سيصادف الذكرى السنوية الـ 250 لاعتراف المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي أول دولة تفعل ذلك، مما يمثل علامة فارقة مهمة في واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة،”

وجاء في ديباجة القرار، الذي يذكر بأنه في 18 يوليوز 1787، صادقت الولايات المتحدة على معاهدة السلام والصداقة التي أسست علاقات دبلوماسية وتجارية رسمية بين الولايات المتحدة والمغرب.

ويذكّر القرار كذلك بأن هذه المعاهدة “تظل أطول علاقة دبلوماسية متواصلة في تاريخ الولايات المتحدة”، وأن المغرب “عزز تاريخيا التعايش الديني، بما في ذلك حماية المجتمعات اليهودية، وانخرط في الحوار بين الأديان”، وأن المجتمعات المغربية الأمريكية تساهم في التنوع الثقافي للولايات المتحدة.

وفي حين أكد القرار المقدم إلى الكونغرس أن الحليفين بنيا “شراكة متعددة الأوجه قائمة على المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية المشتركة”، فإنه يشير إلى أن المغرب “يظل الدولة الأفريقية الوحيدة التي أبرمت اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وأنه منذ صدور هذه الاتفاقية في عام 2006، نمت التجارة الزراعية الثنائية”.

وأكد واضعو القرار أيضا على التعاون الثنائي “الوثيق” في الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتنسيق العسكري، وكذلك في مجالات منع الانتشار النووي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة وتعزيز مبادرات الأمن الإقليمي.

وأكد القرار على دور المغرب في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وخاصة في إطار اتفاقيات إبراهيم، وكذلك عمق العلاقات المغربية الأمريكية في المجالات الثقافية والتعليمية والإنسانية، وأكد على أهمية هذه العلاقات لتعزيز المصالح الاقتصادية والأمنية المتبادلة و”رحب بالتزام المغرب بالدبلوماسية الإقليمية، وخاصة مشاركته في اتفاقيات إبراهيم”.

ويشجع القرار المقدم إلى الكونجرس على مواصلة التعاون بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالات التجارة والأمن والتحول الرقمي والعمل الإنساني، مع الاعتراف بالفرص والتحديات المشتركة في إطار الشراكة، ودعم الجهود الرامية إلى إحياء هذه الذكرى المهمة بحلول عام 2027، بما يتماشى مع الأهمية التاريخية والاستراتيجية للتحالف بين البلدين.

حيث قال النائب برادلي شنايدر: “مع اقترابنا من الذكرى الـ 250 لكون المغرب أول دولة تعترف رسميًا بالولايات المتحدة، يُكرّم هذا القرار الروابط التاريخية العميقة والشراكة المستمرة بين بلدينا”، وأضاف: “إن استمرار ريادة المغرب في إطار اتفاقيات إبراهيم يُؤكد دوره الحيوي في تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين”.

من جهته قال النائب جو ويلسون: “كانت المملكة المغربية أول دولة تعترف بالولايات المتحدة، وظلت صديقة حميمة لأكثر من 250 عامًا”. وأضاف: “يُعدّ المغرب مثالًا يُحتذى به في شمال إفريقيا، باقتصاده الحرّ والمفتوح، ودفاعه عن حقوق المرأة، والتزامه بسيادة القانون في ظل القيادة الحكيمة للملك محمد السادس. وبصفتي الرئيس المشارك للكتلة البرلمانية المغربية، أتطلع إلى العمل عن كثب مع الرئيس دونالد ترامب لدعم المغرب في توسيع علاقاته الدفاعية في مواجهة التهديد الذي تواجهه من جبهة البوليساريو المدعومة من روسيا وإيران، والتي تسعى إلى زعزعة استقرار الصحراء الغربية”.

في حين عبر جو أوكنين، الرئيس المشارك للجنة مبادرة مشروع إرث المغرب، عن فخره وامتنانه للولايات المتحدة وحبه العميق للبلدين، في مساهمته لتكريم اعتراف المغربي كأول دولة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية.

وفيما يلي أهم ما جاء في القرار H.RES.251 الصادر عن الكونغرس الأمريكي في 25 مارس 2025:

هو قرار يكرّم ويعترف بعُمق الصداقة التاريخية والدبلوماسية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. إليك ملخصًا لأهم ما جاء فيه:

• يحتفل القرار بالذكرى الـ250 العلاقات التاريخية والدبلوماسية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة، لاعتراف المغرب (في 1 ديسمبر 1777)، بالولايات المتحدة الأمريكية كأول دولة تقوم بذلك. وهي العلاقة التي تعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة.

• يُشير إلى معاهدة السلام والصداقة الموقعة عام 1787، والتي لا تزال أقدم معاهدة دبلوماسية غير منقطعة في تاريخ أمريكا.

• يشيد بإهداء المغرب للمفوضية الأمريكية في طنجة عام 1821، كأول ممتلك دبلوماسي أمريكي خارج البلاد.

• يُبرز دور المغرب في حماية الجاليات اليهودية والتسامح الديني، والحوار بين الأديان.

• يُشيد بإسهامات الجالية المغربية الأمريكية في تنوع المجتمع الأمريكي.

• يُشيد بالعلاقات الاقتصادية، خاصة أن المغرب هو الدولة الإفريقية الوحيدة التي لديها اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.

• يُبرز التعاون العسكري، الأمني، ومكافحة الإرهاب، والتدريبات المشتركة مثل “الأسد الإفريقي”.

• يُشيد بانخراط المغرب في “اتفاقيات أبراهام” ودوره في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

• يُشجع على استمرار التعاون الثنائي في مجالات الصحة، التعليم، ومواجهة الأزمات.

• يدعم الجهود لإحياء هذا الحدث التاريخي سنة 2027، للاحتفال بمرور 250 سنة على العلاقة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، لما له من أهمية استراتيجية وتاريخية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً