بعيدا عن الحصلية و الأرقام نتناول في هذا الموضوع أهمية الندوة الصحفية التي نظمتها رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون مباركة بوعيدة في سياق الانفتاح و قبول النقد، كتجربة هي الأولى من نوعها في تاريخ مجلس جهة كلميم وادنون، كما أنها استطاعت كشف العجز التواصلي لدى باقي المجالس المنتخبة بالاقاليم الأربع.
فقد تابع الجمهور الواسع بالمملكة بشكل عام و بجهة كلميم وادنون بشكل خاص مجريات الندوة الصحفية المنظمة من طرف رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون و مجموعة من أعضاء المجلس بحضور رؤساء المصالح الخارجية.
الـندوة تطلبت جرأة سياسية من طـــرف الرئيسة
الندوة كان بمثابتة تحدي كبير أمام رئيسة الجهة ليس على مستوى الإنجازات و الأرقام و الثعترات و التحديات، بل بسبب طبيعة العقليات المتابعة لهذا الحدث الإستثنائي التي تطلب الكثير من الجرأة السياسية.
جمهورنا على مستوى جهة كلميم وادنون لم يعتد على مثل هذه الندوات التقيمية لعمل المؤسسات المنتخبة، و لم يعتد فتح الباب امام الجميع لطرح الأسئلة بمختلف توجهاتها و خلفياتها و مرجعيات أصحابها، و لم يكن يتوقع من رئيسة الجهة الاستجابة للمعارضة التي طالبت بالأرقام الحصيلة المرحلية لتسيير دام لأكثر من ثلاث سنوات.
من تابع أطوار الندوة الصحفية سيجد انها فتحت أمام الجميع صحافة وطنية و جهوية و نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أقاليم الجهة، علما أن كان بإمكانها ضبط الحضور وفق المعطى المؤسساتي، إلا أنها و فريقها اختارات فتح المجال أمام الجميع، لضبط مستوى النقاش و من خلاله تعرية الواقع التفاعلي مع عمل المؤسسات، و مدى جدية و موضوعية النقاش و التفاعل و النقد على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي.
الـندوة الصحفية قـزمت المـجالس المنتخبة الإقليمية و المحلية بجهة كلميم وادنون
الرئيسة قدمت أرقام و تصورات مستقبلية لعمل المجلس الذي اشتغل على جميع المستويات، و كان بمثابة المنقذ لأغلب المجالس المنتخبة على المستويات الإقليمية و المحلية، و التي عمر أصحابها لعقود من الزمن دون أن تحقيق اي إضافة تنموية تذكر.
استطاعت رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون أن تكشف بالأرقام المجهودات المبذولة في سبيل تنمية الأقاليم الأربع
و مساهماتها في تنويع العمل التنموي على جميع المستويات، في ظل عجز باقي الشركاء للخروج للرأي العام خاصة و ان اغلبهم حاول أن ينسب كل ما قامت به رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون مباركة بوعيدة لنفسه، محاولا كسب نقاط انتخابية مفقودة داخل الاوساط الشعبية.
حضور رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون بقوة في أطوار الندوة ابان عن رغبتها في السير قدما في اتجاه تنزيل ما تبقى من برنامجها الانتخابي، معلنة انها حققت منه أكثر من 37 في مئة، و ستعمل على إتمام ما تبقى من خلال استكمال تنزل الأوراش الكبرى بالاقاليم الاربع.
يمكن أن نتفق أو نختلف مع الحصيلة المقدمة من طرف رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون و فريقه، لكن سنتفق جميعا مع مسلمة انها المرأة السياسية التي لها من الجرأة أن تواجه الجميع عقليات و معارضة و أقلام موجهة، رئيسة تمكنت من ضبط إيقاع العمل وفق تصور وطني ببعده الجهوي الشامل، و سعت إلى خلق نقاش مجتمعي محوره الوضوح و المواجهة و ترك فرصة النقد البناء.
طانطاني 24 | ج ك و