#نتيجة_وتعليق 26 -أسئلة وفرضيات لا بد منها للإعلامي والأكاديمي”المحلل السياسي” والمثقف في زمن الانتخابات المغربية…ثلاثي برنامج”العصابة” وإنتخابات 2021 نموذجا! .

Default thumbnail مجتمع



بداية لا بد من الإشارة أنني لم أمارس ” الصحافة” بقدر ما مارسها ” الصحافي رضوان الرمضاني” وممارستي لها كانت وستبقى ممارسة حرة لا تخضع لأي معيار كيف ما كان غير معيار ” الضمبر الاخلاقي والمهني” ولا تستجيب لأي حاجة طبيعية لأي إنسان” في الحصول على أجرة أو شهرة” تصبح فيها الغاية مبررا للوسيلة، بل غايتي كانت وستبقى هي محاولة القيام بالواجب المهني الاعلامي والتواصلي” المثمثل في الوساطة بين المجتمع وقضاياه من جهة وبين السياسي والمواطن من جهة أخرى، ثم القبام بتطبيق ضوابط المهنة واخلاقياتها ووظائفها” في جانب الصحافة من اخبار وثتقيف وترفيه” الخ من جهة ثالثة، ثم القيام بواجبي ” البحثي” في دراسة الظواهر ومحاولة فهمها و دراستها وتحليلها ونفسيرها بمرجعية ” ماكس فيبر وكارل ماكس ودركهايم وغيرهم السوسيولوجية، وبافلوف وواطسون وغيرهما النفسية” وبروح نظريات الاعلام والتواصل والعلوم السياسية، وغيرها من التخصصات التي تنضوي تحت لواء “العلوم الاجتماعية”، لاني اومن ان الظواهر الاجتماعية يجب دراستها في شموليتها وبتعدد منهجي ومرجعي، وربطها بمفاهيم سابقة لمحاولة انتاج مفاهيم جديدة.

وهذا بناء على ما تعلمت في سنوات الدراسة، وسنوات التربية الحياتية قبل ذلك، ولا زلت طالبا باحثا في سلك الدكتوراه وبالتالي فمن المؤكد ” أن معرفة الاستاذ عمر ” في التواصل السياسي والعلوم السياسىة تفوق معلوماتي، ومن الطبيعي أن تجربة دافقير اكبر من تجربتي في مجال الإعلام” فأنا لا زلت اتعلم’ وهم احترفوا المهنة والمهمة ” البحثية والإعلامية والتحليلية والأكاديمية” وقطعوا فيها أشواطا، كما ان تحليلاتي وان كان لها وزنها “باعتراف الكثيرين” فإنها لا تلقى اهتمام من وسائل الاعلام، وخدماتي الاعلامية والتواصلية ” المقاولاتية الذاتية” تبقى غير خاضعة لاي ضغط كيف ما كان، وأخضعها لشروطي الذاتية قبل أن تخضع لاي شروط خارجية، وأعمل على الاستمتاع بها قدر الإمكان وفي كل مناسبة ومكان ومع أي كان.

ولا بد من الاشارة الى أنني اسمتعت وحضرت لندوات حضر فيها الرمضاني في المعهد، وأعجبت بفصاحته وإيمانه بأخلاقيات المهنة وضوابطها، ولن أناقشه من هذا الجانب ” في الشق النظري” بل سأستفسره عن الجانب العملي، كما سمعت عن محاضرات الدكتور عمر الشرقاوي في ماستر التواصل السياسي بالمحمدية واحترمه بناء عليها، وسبق وحضرت لقاء مباشرا له مع جريدة بلبريس قبل حوالي 3 سنوات وفرغته بنفسي وأحببت الطريقة التي يتحدث بها حينها، ولن أناقشه الى جانب الاستاذ يونس الا فيما يرتبط بالعنوان أعلاه وماجاوره.

ولا بد من التأكيد أنني ألتزم ” أخلاقيا” في حياتي بالقواعد التالية:
– أنني احترم الأساتذة اللذين سبقوني في التخصص او المجال مهما اختلفنا.
-و احترم من أعتبرهم اساتذتي، وبصفة خاصة ” من درسوني” مهما وصلت درجة الاختلاف معهم.
– ثم احترام الصحافيين”الزملاء” اللذين سبقوني … بناء على رصيدهم “المعقول ” في المجال وليس على شهرتهم وعدد الحوارات التي أجروها او المقالات التي كتبوها او المؤسسات التي يعملون فيها، لأني أومن أنها مسألة فرص، ولو اتيحت الفرصة للكثير من الصحافيين ” اللذين يقبعون في الظل” بنفس المساحة والحرية، لصنعوا العجب والعجاب.

وطبعا هذا الاحترام لا يمنعني من الاختلاف، والاختلاف إذ أنه لا يفسد للود قضية، فإنه لا يعني تحويله الى خلاف شخصي ولايسمح لي بتقليل الاحترام، وبهذا نغلق هذا القوس وهذه المقدمة’الضرورية’ لندخل في الموضوع، الذي أسعى من خلاله الى تجنب تحويير هذا النقاش والزج به في زوايا لا محل لها من الاعراب ولا فائدة منها.

أرجوا أن يتسع صدركم لهذه الملاحظات المنهجية التي سأطرحها على شكل أسئلة وأبني عليها مجموعة من الفرضيات، وربما هي أيضا استفسارات واسئلة يمكنكم اعتبارها أسئلة مواطن أولا وقبل كل شيئ ثم باحث في المجال ثم” صحافي ان سمحتم” ثم من طالب يجلس في فصل وأنتم تحاضرون فيه في ثلاث “اتجاهات”، وأكيد معظم طلبة الصحافة و الاعلام والتواصل والتواصل السياسي والعلوم السياسية، بحاجة الى أجوبة على هذه الأسئلة، لان ما تعلمناه في المعهد العالي للاعلام والاتصال بالرباط او في فضاء الكليات وباقي المعاهد ومؤسسات التكوين، بعيد كل البعد على ” الممارسة الميدانية” التي تعبرون عنها في زوايا متعددة،” حسب تقديري الذي قد يكون صحيحا وقد يجانب الصواب” وهذه الاتجاهات الثلاث التي سأطرح عليكم أسئلة حولها هي:.
1) الجانب الأكاديمي: التحليل السياسي عبر وسائل الإعلام: الاستاذ عمر الشرقاوي
2)الجانب الصحفي والاعلامي والتواصلي: التنشيط الاعلامي والسياسي : الصحافي رضوان الرمضاني
3) التواصل والتحليل والتنشيط السياسي والاعلامي: الاستاذ يونس دافقير .

اليكم الاستفسارات التالية، من الطالب الباحث محمد الشنتوف في “التواصل السياسي والعلوم السياسية والاعلام والتواصل” والطالب الصحفي” في الصحافة والاعلام” ، وسأدع باقي الصفات “صحافي ومستشار متخصص في التواصل السياسي” جانبا الى حين الحاجة اليها:

1) هل تعتبرون طريقة تعاملكم مع الاحزاب السياسىة في فترة الانتخابات “” كمؤسسة إعلامية مهني ومقبول” إذا افترضنا أن ” قلم الهاكا ” مرفوع عليكم؟

2) هل تعتبرون أن تعاملكم مع “الضيوف” في برنامج الطريق الى الانتخابات ” كفاعلين ” بمختلف قبعاتكم” كان يأخذ نفس المسافة” ونفس الحياد المهني، واقصد هنا الامناء العامين للأحزاب في برنامج الطريق الى الانتخابات؟!

-3) ما هو دور الإعلامي المهني والفاعل الاعلامي والفاعل الأكاديمي في مختلف فترات الحياة السياسية والاجتماعية، وما هي ضوابط التغطية الاعلامية والتحليل الاكاديمي في فترة الانتخابات؟!.

4) ما هو دور المثقف والمحلل السياسي في علاقته بالاعلام والرأي العام والمؤسسات والفاعليين السياسيين في مختلف الفترات السياسية والاجتماعية؟!

5) هل يمكن أن نقبل بالرأي في وظيفة الاخبار، وبالرأي مرة أخرى في وظيفة التنشيط، وبالرأي مرة ثالثة في وظيفة التحليل وبحوار الرأي في التحليل المهني لقضايا السياسية؟! البست هناك معايير إعلامية مهنية ومؤشرات للتحليل ومرجعيات للتنشيط الاعلامي وجب التقيد بها … وما الفرق بين الرأي والاخبار والتعليق والحوار والتحليل؟!

6) هل تختلف معايير ” الإعلام العمومي الرسمي على معايير الاعلام الخاص ” في التعاطي مع قضاياه الإجتماعية و السياسية؟! لاسباب ” تمويلية” او “غيرها” وبالتالي جاز لنا هنا أن نحاول إعادة اعطاء تعريف لضوابط وأخلاقيات المهنة؟!

7) هل يجوز لنا أن نهاجم حزبا ما ” في منبر إعلامي” بكلام عامي ومؤشرات عامية، ونبخسه حقه في ” ما قدمه للمغرب” ونبخسه حقه ” في الرد” بطريقة نصوره فيها ” عدوا للديموقراطية” وللوطن في فترة “حملة انتخابية” او غيرها من الفترات؟

8) انا اعلم انكم أعطيتم حق الرد، ورفضه حزب “العدالة والتنمية” الا ان هذا السلوك في حد ذاته، الا يمكن ان نعتبره مؤشرا عن ضعف الثقة بين المؤسسة الحزبية والمؤسسة الإعلامية، لان الاعلامي يجب ان يحافظ على احترام الجميع بمن فيهم من يختلف معهم، وذلك عبر توجيه نقد لا يدع مجالا للشك في منطلقاته وأسسه، الا تعتقدون ان طريقة انتقادكم ومهاجمتكم للحزب قد جانبت الصواب في العديد من المحطات؟!

9) حول اسم برنامج ” العصابة” الا تعتقدون ان هذا الاسم غير صالح ليكون اسما لبرنامج اعلامي، بفترض فيه الوساطة بين ” السياسة والمجتمع” لانه يكرس “مفهوما” قدحيا في الثقافة المغربية، ويشجع على ممارسات ” غير صحية” في مجتمعنا ولو بطريقة غير مباشرة؟! .

10) ما علاقة الصورة ” أسفله” بالصورة ” أعلاه”، ؟ حاولت أن أفهم معناها ومغزاها، وكل المعاني لا تسعفني للفهم الواضح ؟أم انها مجرد ” صدفة” و”تشابه في الصور” هل يعني أن انتصار الاحزاب الثلاث يعني انتصاركم؟ هل بجوز للإعلامي أن ” يعلن عن تضامنه” بالحركة او بالخطاب او بالسلوك مع أي طرف سياسي؟!

تبقى هذه مجرد أسئلة جاءت بناء على ملاحظات، وانتم تعرفون أهمية ” الملاحظة” لدى الباحث المتخصص، لدراسة أي ظاهرة، وأهميتها أيضا لدى المواطن البسيط الذي يكون رأيا خاصا يضاف الى مضاف إليه، فيصبح رأيا عاما.

ومن خلال ملاحظة “الظاهرة” بمختلف جوانبها، اسمحلوا لي بوضع الفرضيات التالية:
وانتم تعرفون ان الفرضية قابلة للتحقق مثلما انها قابلة للنفي حسب معطيات ” الدراسة” او الجواب على أقل تقدير.

1) أفترض أن هناك غموض في او خلط بين ” وظيفة الإعلامي ” في الإعلام الخاص ووظيفته في ” الإعلام العام”، وخاصة فيما يرتبط ب”أخلاقيات المهنة” و” ضوابطها المهنية” أثناء التغطية الاعلامية الانتخابات الاخيرة( 2021).

2) أفترض أن هناك توجه جديد لتطبيق ” الاجناس الصحفية” وخاصة فيما يرتبط ب” الخبر” ” التعليق” ” الرأي” و”الحوار” نتج عنه خلط في الوظائف وطريقة التوظيف .

3) أفترض أن ” الخط التحريري ” للمؤسسة الإعلامية” يلعب دورا أسياسيا في طبيعة ” المحتوى الاعلامي ” والتحليلي السياسي ” الذي تنتجه في فترة دروة العمل السياسي او ابان مناقشة قضايا واهتمامات الرأي العام.

4) أفترض أن وظيفة المثقف والمحلل السياسي والاستاذ الجامعي والصحافي، يتم اعادة تعريفها، حسب طبيعة ” الضيف” في البرامج السياسية الحوارية والتحليلية المباشرة او المسجلة.!

5) أفترض أن عامل ” الشهرة” و”الإنتشار بالنسبة للصحافي والاستاذ الجامعي والمحلل السياسي والمثقف، يلعبان دورا أساسيا في طبيعة الخطاب الذي يتبناه، بناءا على طبيعة العلاقة التي تجمعه بالسياسي والمؤسسة السياسيية! .

6) أفترض أن عامل ” المكانة الاعتبارية ” للصحافي داخل المؤسسة الصحفية، كمتغير أساسي في العملية التدبيرية للتواصل الإعلامي داخل “البرامج السياسية” له دور أساسي في طبيعة الخطاب الذي يتبناه، وكلما زادت قوته، كلما سيكون بإمكانه أن يستغل ” مساحات الحرية” داخل برنامجه، حتى لو ” كان ذلك على حساب ضوابط مهنية واخلاقية لمهنة ” صاحبة الجلالة” بمختلف أجناسها! .

7) أفترض أن هناك تقاطعات ما بين الإعلامي والسياسي، يعمل الحياد على إعطائها معنى ودلالة، مثلما تعمل أخلاقيات وضوابط المهنة على تقويتها وإبرازها كما يجب، لتصبح وساطة الاعلام بين السياسة والمجتمع، بعيدة عن خلط تلك التقاطعات، ويصبح الحكم النهائي للرأي العام، بتجرد ومهنية أيضا يستمدها من تجرد ومهنبة الاعلام.

8) أفترض أن انخفاض او ارتفاع ” منسوب” ثقة الرأي العام” في الإعلام والسياسة والمثقف والمحلل السياسي، رهينة بالارضية التواصلية التي يبنيها هؤلاء مع السياسي من جهة ومع قضايا الرأي العام من جهة أخرى .

9) أفترض أن بناء التحليلات والتعليقات السياسية بناء ” على أراء شخصية” محضة” دون تقعيد نظري يأخذ بعين الاعتبار ضرورة توضيح مرجع ” المؤشرات” يؤثر سلبا على المتلقي، ويجعله يضع ‘ المحلل” في خانة ” المطبل” فيفقد التحليل شرعيته، خاصة إذا كان المحلل يعبر في” مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والاتصال السمعية والبصرية” عن ٱراء تميل في كفة واحدة، وتهدف الى تكوين رأي عام موجه لاتجاه معين كيف ما كان .

10) أفترض أن بناء المواضيع، واختيار العناوين، وصناعة المحتوى الاعلامي والتحليلي في فضاءات النقاش السياسي والعام، يجب أن بخضع لبنية مفاهيمية ويحترم قواعد خطابية معينة، تمنعه من السقوط في دائرة ” الشك والإتهام ” لدى مختلف فئات الرأي العام، السياسي منها، والجمعوية، والمستقلة .

هي 10 أسئلة وعشر فرضيات، لا تبحث عن الإجابة، بقدر ما تبحث عن التفكير، وسيكون من الجميل أن أتلقى منكم بعض المحاولات للإجابة” إن أمكن”، كما سيكون جميلا أن يقودنا هذا التفكير، إلى فتح نقاش طويل عريض، حول ” الممارسة الإعلامية والأكاديمية ” في علاقتها بالسياسة والمجتمع، إننا وفي خضم الانفتاح على مغرب الغد، ومغرب “النموذج التنموي الجديد” الذي يعتبر الانسان أهم مرتكزاته، والثروة البشرية أهم مفاتيحه، نحتاج إلى إعلام قوي، وتوظيف أكاديمي قوي لمختلف العلوم المفيدة في تطوير بلدنا ونقاش قضاياه في فضاءات النقاش العام والخاص، إعلام ليس بالضروة ضد كل “الضد”، او مع كل ” المع”، ونفس الأمر فيما يخص الجانب الأكاديمي، ربما نحن بحاجة إلى تقعيد جديد” يكون أكثر اتزانا” في وساطته وتوظيفه، ليعيد ثقة المواطن ليس في السياسة ” مؤسسات وفاعلين” فقط، بل في الإعلام والمثقف والأكاديمي أيضا.
والله اعلم…

في انتظار تفاعلكم … تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.

ما تعليقكم؟
محمد الشنتوف
#فنون_التواصل_السياسي
#فنون_التحلبل_الأكاديمي_الإعلامي
#فنون_التواصل_الإعلامي_والصحفي

التعاليق (0)

اترك تعليقاً