أثارت وثيقة منسوبة لمحكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS) تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل والصدمة في الأوساط الرياضية الإفريقية، وتدعي الوثيقة “المزورة” قبول استئناف الاتحاد السنغالي لكرة القدم وتتويج منتخب السنغال بطلاً لكأس الأمم الإفريقية 2025 على حساب نظيره المغربي.

وبعد فحص دقيق للوثيقة المتداولة باللغتين الإنجليزية والعربية، تبين أنها مفبركة بالكامل ولا أساس لها من الصحة، وذلك لوجود سقطات قانونية ولغوية فادحة تكشف زيفها للعيان:
تضارب صارخ في الأسماء والترجمة: وقع صانع الوثيقة المفبركة في خطأ بدائي؛ حيث تشير النسخة الإنجليزية إلى أن رئيس هيئة التحكيم هو “Dr. L. F. Reymond”، بينما كُتب الاسم في الترجمة العربية المرفقة أسفلها كـ “أ. د. لوران فيراري”. والأدهى من ذلك، رُصد تضارب في اسم كاتب الضبط، حيث يظهر التوقيع بالإنجليزية باسم الأمين العام الفعلي للمحكمة “ماتيو ريب” (Matthieu Reeb)، في حين كُتب باللغة العربية باسم “ماكسيمو ريفيرا”.
غياب المرجعية الرسمية: لم يصدر عن الموقع الرسمي لمحكمة التحكيم الرياضي (CAS) في لوزان، أو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، أو حتى الاتحادين المغربي والسنغالي أي بيان أو إشعار يفيد بوجود قضية أو نزاع قانوني من هذا النوع أصلاً.
فبركة التواريخ والأحداث: تحمل الوثيقة تاريخ 10 يونيو 2026 وتتحدث عن قرارات تخص بطولة 2025 بأسلوب يعتمد على خلط المسميات والتواريخ دون أي سند قانوني أو واقعي للمباريات التي رُتبت في البطولة.
تأتي هذه الشائعة في سياق محاولات التشويش وإثارة البلبلة الرقمية، وهو ما استدعى تنبيه الخبراء الرياضيين بضرورة استقاء الأخبار والقرارات المصيرية من المنصات الرسمية للهيئات الرياضية الدولية، وعدم الانسياق وراء الوثائق المصممة ببرامج التعديل الرقمي.
طانطاني سبور
طانطان – 12 يوليو 2026

التعاليق (0)