
مع عودة حجاج بيت الله الحرام إلى أرض الوطن، تتجدد بإقليم طاطا واحدة من أجمل العادات الاجتماعية التي تعكس عمق التلاحم بين أفراد المجتمع، حيث يحرص السكان على تنظيم استقبال جماعي للحجاج وسط أجواء احتفالية مميزة.
وعند مداخل المدينة، يتجمع أفراد الأسر والأقارب والجيران لاستقبال العائدين من الديار المقدسة، حاملين معهم مشاعر الفرح والاعتزاز، ومرددين عبارات التهاني والدعاء، في مشهد إنساني يعكس مكانة الحجاج داخل المجتمع المحلي.
وتشكل هذه المبادرات مناسبة لتجديد أواصر المحبة وصلة الرحم بين السكان، كما تعبر عن القيم الأصيلة التي ما زالت راسخة في نفوس أبناء المنطقة، وفي مقدمتها التضامن والتكافل الاجتماعي.

ويعتبر هذا التقليد المتوارث من أبرز مظاهر الاحتفاء بالحجاج بإقليم طاطا، حيث تتحول المناسبة إلى فرحة جماعية يتقاسمها الجميع، في صورة تجسد تشبث الساكنة بعاداتها وتقاليدها الأصيلة، وتؤكد المكانة الخاصة التي تحتلها فريضة الحج في الثقافة المغربية.

التعاليق (0)