طانطان: الصيد الساحلي يتجاوز كوطا الأخطبوط بـ108% والتقليدي يتأثر بالاضطرابات الجوية خلال الموسم الشتوي
طانطان – في حصيلة أولية تعكس ملامح تدبير متوازن لموسم الأخطبوط برسم الفترة الشتوية، كشفت معطيات مهنية حول المؤشرات المحققة على مستوى نفوذ مندوبية الصيد البحري بطانطان عن تسجيل أداء متباين بين صنفي الصيد الساحلي والتقليدي، في سياق طبعته إكراهات مناخية صعبة وتحديات ميدانية متعددة.
وتم تحديد الكوطا الإجمالية المخصصة لمصيدة الأخطبوط في 850 طناً، موزعة بالتساوي بين الصيد التقليدي والصيد الساحلي بـ425 طناً لكل صنف. غير أن النتائج المحققة أبانت عن تجاوز ملحوظ في نشاط الصيد الساحلي، الذي بلغ حجم مفرغاته حوالي 460,5 طناً، بنسبة إنجاز ناهزت 108 في المائة، ما يعكس دينامية هذا الأسطول وقدرته على التكيف مع شروط الاستغلال، خاصة في ظل الظروف الجوية السيئة.
في المقابل، سجل الصيد التقليدي حجم مفرغات في حدود 196,5 طناً، بنسبة إنجاز قاربت 46 في المائة. وأرجعت مصادر مهنية هذا التراجع إلى الأحوال البحرية غير المواتية التي ميزت فترات مهمة من الموسم، حيث تسببت الاضطرابات الجوية في تقليص عدد أيام الإبحار، والحد من مردودية هذا النمط من الصيد الذي يظل أكثر ارتباطاً بالتقلبات المناخية.
ورغم هذا التفاوت، تؤكد المعطيات ذاتها أن تدبير الموسم تم وفق مقاربة عقلانية ومسؤولة، من خلال تتبع دقيق لاستغلال الكوطا، وضمان احترام التوازنات البيولوجية للمصيدة، بما ينسجم مع أهداف الاستدامة والحفاظ على الثروة السمكية.
كما تم التشديد على فرض احترام المسلك القانوني للمنتوجات البحرية، عبر مراقبة التصريحات بالمصطادات والتأكد من شفافيتها، إضافة إلى إلزامية توجيه الكميات المصطادة نحو أسواق السمك المعتمدة قصد إخضاعها لعملية البيع الأول، بما يضمن تتبع المنتوج من البحر إلى السوق ويعزز آليات الحكامة داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، لعب التنظيم المحكم لعمليات التفريغ والتسويق دوراً محورياً في إنجاح الموسم، حيث تم تأطير هذه العمليات وفق ضوابط دقيقة تضمن انسيابية العرض داخل أسواق السمك وتحقيق شروط الجودة المطلوبة، وهو ما ساهم في تثمين مصطادات الأخطبوط وتعزيز مردوديتها الاقتصادية.
كما مكنت المراقبة المستمرة على مستوى التفريغ من ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، والحد من الممارسات غير القانونية، وضمان ولوج عادل ومنظم إلى السوق، مما أسهم في خلق مناخ مهني سليم قائم على الشفافية والامتثال للقوانين.
وفي المحصلة، يبرز موسم الأخطبوط بطانطان كنموذج لتدبير يوازن بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي وضرورات الحفاظ على المورد، في ظل التزام متواصل بمبادئ الحكامة الجيدة والمسؤولية البيئية، رغم الإكراهات الطبيعية التي تظل عاملاً حاسماً في تحديد مردودية قطاع الصيد التقليدي.
طانطاني24 – متابعة