تواصل الاضطرابات الجوية القوية المُصاحبة لأمطار غزيرة وفِيضانات آثارها في عدة مناطق شمال المملكة، كان آخرها في إقليم تاونات حيث تسبب فيضان وادي ورغة في خسائر مادية وانعزال بعض الدواوير عن بقية المناطق.
وأكدت مصادر محلية أن التساقطات المطرية الكثيفة خلال الأيام الماضية أدّت إلى انهيارات جزئية في عدد من المنازل وشلّت حركة المرور في مقاطع طرقية مهمة. وأشار نبيل بنتيري، رئيس جماعة عين مديونة، إلى أن العشرات من المنازل تضرّرت، وقد تم إخلاء ثلاثة منها خوفاً على سلامة الساكنة.
وأضاف المسؤول أن وادي ورغة الذي يمر عبر الجماعة انتفخ بشكل كبير جراء الأمطار المتواصلة، مما أدى إلى حصار بعض الدواوير وجعلها في وضعية عزلة منذ بداية الاضطرابات الجوية. كما تسببت الانزلاقات الأرضية في حجب بعض الطرق، مما أعاق تنقّل السكان وحتى وصول الإمدادات الأساسية.
وتعمل آليات جماعية ومعدات وزارة التجهيز والماء بالتنسيق مع السلطات المحلية على فتح الطرق وإزالة الأتربة الناتجة عن الانهيارات، لتسهيل عودة الحركة تدريجياً بين المناطق المتضررة ومراكز الخدمات.
وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن منسوب مياه وادي ورغة بدأ يتراجع بشكل نسبي بعد توقف الأمطار الغزيرة، مما خفّف من حدة الخطر على بعض المناطق، حسب تصريح عبد الرحيم رباح، رئيس جماعة راس واد تيسا. ولم تُسجل حتى الآن عمليات إجلاء جماعية، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها السكان في دواوير معينة.
ما تشهده مناطق الشمال والغرب من اضطرابات جوية وأمطار غزيرة في الأيام الماضية هو جزء من موجة غير معتادة من التساقطات التي أثرت على أجزاء واسعة من شمال المغرب، وتسببت في فيضانات وانسدادات بالطرق وإجلاء آلاف السكان في مناطق أخرى من البلاد.
الموضوع مرتبط أيضاً بحالة طوارئ كبرى في الشمال:
في سياق مشابه، شهدت مناطق ساحلية شمال البلاد فيضانات واسعة وأعمال إجلاء لسكان في مناطق مثل القصر الكبير واللوكوس بسبب الأمطار الغزيرة وارتفاع مستويات الأنهار، ما يعكس امتداد تأثير الاضطرابات الجوية الحالية التي تجتاح شمال المغرب.
التالي