تلاميذ تونسيون يتمسكون بأداء صلاتهم رغم المنع داخل المدرسة

دين ودنيا

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أصرّ مجموعة من التلاميذ التونسيين على أداء صلاتهم داخل ساحة المدرسة، رغم محاولة المديرة منعهم بدعوى أنّ المؤسسة التعليمية مكان للدراسة لا للعبادة.

وبحسب شهود عيان، فقد قام التلاميذ مباشرة بعد دخول وقت الصلاة بإخراج سُجّاداتهم وأدّوا صلاتهم جماعة في احترام تام للطقوس الدينية، الأمر الذي دفع مديرة المؤسسة إلى التدخل ومنعهم، مطالبة إيّاهم بتأجيل الصلاة إلى حين عودتهم إلى منازلهم. لكن التلاميذ أصرّوا على موقفهم، معتبرين أنّ الصلاة فرض لا يسقط عنهم، وردّوا على المديرة بقولهم: “هادي أرض ربي ماشي أرضك انتي”.

هذا الموقف أثار إعجاب شريحة واسعة من المتابعين الذين أشادوا بتمسّك التلاميذ بأداء فريضتهم، معتبرين أنّ حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية من الحقوق المكفولة دستورياً وقانونياً. فيما رأى آخرون أنّ المدارس ينبغي أن تُخصّص فضاءات مهيّأة لتمكين التلاميذ من أداء صلواتهم في ظروف لائقة ومنظمة، حتى لا يتحوّل الأمر إلى صراع بين الواجب الديني والانضباط المدرسي.

وتجدد هذه الواقعة النقاش في تونس حول العلاقة بين المؤسسات التعليمية والفضاء الديني، بين من يطالب بالفصل التام بينهما ومن يؤكد على ضرورة احترام خصوصيات وهوية المجتمع التونسي الذي يُعتبر الدين الإسلامي جزءاً أساسياً منها.

الواقعة سرعان ما تحوّلت إلى رمز للصمود والتمسّك بالقيم، حيث تناقلها النشطاء مرفوقة بعبارات الإشادة والدعاء، معتبرين أنّ التلاميذ وجّهوا رسالة قوية مفادها أنّ الصلاة لا تُؤجَّل ولا تُساوم.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً