تشهد محطات الوقود بالمغرب حالة من الارتباك في التزود بالمحروقات، في ظل اتهامات متصاعدة من أرباب المحطات لشركات التوزيع بتقليص الإمدادات بشكل استباقي، تحسباً لزيادات مرتقبة في الأسعار، وهو ما انعكس سلباً على تموين السوق الوطنية وأدى إلى حالة من الفوضى والاكتظاظ.
وخلال لقاء جمع ممثلي أرباب محطات الوقود مع مجلس المنافسة، أكد المهنيون أن عدداً من الشركات الموزعة شرعت، قبل أيام من منتصف شهر مارس، في تقليص الطلبيات الموجهة إلى المحطات، فيما امتنعت شركات أخرى بشكل كلي عن تزويد محطاتها بدعوى نقص المخزون، رغم تزايد الطلب.
وسجلت المحطات إقبالاً كبيراً من طرف المواطنين على تعبئة خزانات سياراتهم، بعد انتشار أخبار حول زيادات مرتقبة في أسعار المحروقات، ما تسبب في اكتظاظ ملحوظ داخل عدد من المحطات. واعتبر أرباب هذه الأخيرة أن الشركات كانت على علم مسبق بهذا الإقبال، لكنها لم تتخذ التدابير اللازمة لضمان تزويد كافٍ، ما ترك المحطات في مواجهة مباشرة مع المستهلكين.
وأوضح المهنيون أن تقليص أو توقف الإمدادات أدى إلى نفاد المخزون في العديد من المحطات، ما أجبرها على التوقف المؤقت عن العمل، في وقت لم تستجب فيه الشركات لطلبات التزويد الإضافية، وهو ما اعتبروه تهديداً لاستمرارية هذا المرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، تساءل أرباب المحطات عن مدى المسؤولية القانونية والأخلاقية للشركات الموزعة، متهمين إياها بممارسة نوع من “الهيمنة الاقتصادية” وفرض تبعية قانونية تحدّ من قدرة المحطات على إيجاد بدائل للتزود، وهو ما ينعكس على الأمن الطاقي واستقرار السوق.