في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة التي تعيشها جهة كلميم وادنون، والتي تتصدر مؤشرات البطالة والفقر والتهميش، تابعنا كتكتل حقوقي باستغراب وقلق بالغين، ما كشفته وثائق الميزانية الجهوية لسنة 2024 من رصد مبلغ مالي خيالي قدره 10.505.164,00 درهم، أي ما يفوق مليار سنتيم، مخصص لبنود “الإطعام والاستقبال والعتاد والهدايا”.
إننا، كأصوات فعاليات حقوقية ومدنية حرة، نعتبر هذا الرقم فضيحة مالية مدوية واستفزازًا سافرًا لمشاعر ساكنة الجهة، التي تئن تحت وطأة غياب أبسط مقومات العيش الكريم، من صحة وتعليم وشغل وكرامة. ففي الوقت الذي كان يُنتظر من المجلس الجهوي توجيه ميزانيته نحو الأولويات الاجتماعية والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية، يُصرّ المسؤولون على تبديد المال العام في مظاهر الترف الإداري والولائم الفاخرة والهدايا الباذخة، في استخفاف فجّ بالأمانة التي انتُخبوا من أجلها.
وعليه، فإننا نُعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
نستنكر بشدة:
هذا العبث الصارخ بالمال العام، في وقت تعاني فيه الجهة من خصاص مهول في المستشفيات، المؤسسات التعليمية، وفرص الشغل.
غياب الشفافية وحرمان المواطن من حقه في الوصول إلى المعلومة المالية والتدبيرية.
تحوّل المجالس المنتخبة إلى منصات للامتيازات الشخصية والبذخ السياسي بدل أن تكون أدوات لخدمة المواطن والتنمية.
نطالب بـ:
1. فتح تحقيق فوري من طرف وزارة الداخلية، والمجلس الأعلى للحسابات، والنيابة العامة لتحديد المسؤوليات وتقديم المتورطين في هذا التبذير للمساءلة القانونية.
