أثار بيان منسوب إلى الفرع المحلي لحزب الاستقلال بجماعة الوطية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية بإقليم طانطان، بعد تداوله بشكل مكثف عبر صفحات فايسبوكية محلية، وذلك بسبب مضمونه من جهة، وكونه غير موقّع من المسؤول الحزبي المعني بالجماعة من جهة ثانية، فضلاً عن توقيته الحساس مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية.
البيان الصادر بتاريخ 25 أبريل 2026، والمنسوب إلى حزب الاستقلال – الفرع المحلي الوطية – تضمن إعلاناً صريحاً عن “تقديم استقالة جماعية” لأعضاء المكتب المحلي وكافة منظماته الموازية وتنظيماته الأساسية، مع التأكيد على الاستمرار في “خدمة الصالح العام بعيداً عن الاعتبارات الحزبية الضيقة”.
وأورد البيان عبارات ذات حمولة سياسية قوية من قبيل: “السياسة موقف وأخلاق.. والوطنية أولاً”، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين رسالة سياسية تتجاوز مجرد إعلان تنظيمي داخلي، لتلامس أبعاداً مرتبطة بإعادة التموضع السياسي محلياً.
غير أن أكثر ما أثار حفيظة المتتبعين للشأن السياسي بالإقليم، هو غياب أي توقيع رسمي أو ختم معتمد من المسؤول الحزبي بالجماعة، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى رسمية البيان، الجهة الحقيقية التي تقف وراء صياغته ونشره، وهل يتعلق الأمر بخطوة تنظيمية معلنة أم بمبادرة فردية/جماعية خارج المساطر الحزبية المعهودة.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي محلي يعرف حركية غير مسبوقة، مع بداية ملامح الاصطفافات المبكرة استعداداً للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، ما يجعل من مثل هذه البيانات مؤشراً على تحولات محتملة داخل الخريطة الحزبية بجماعة الوطية وإقليم طانطان عموماً.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من القيادة الإقليمية أو الجهوية للحزب بشأن هذا البيان، وهو ما زاد من منسوب الجدل والتأويلات في أوساط الفاعلين والمتابعين.
ويبقى السؤال المطروح محلياً:
هل نحن أمام استقالة تنظيمية فعلية، أم أمام ورقة ضغط سياسية في توقيت انتخابي حساس؟
طانطاني24 – الوطية
