على أبواب انتخابات 2026.. حركة مرتقبة في صفوف الولاة والعمال تعيد رسم خريطة التدبير الترابي

تشهد وزارة الداخلية المغربية، وفق معطيات إعلامية متداولة، استعدادات مكثفة لإطلاق حركة انتقالية وترقيات جديدة في صفوف ولاة الجهات، وعمال العمالات والأقاليم، إلى جانب عدد من رجال السلطة بمختلف رتبهم، وذلك في سياق سياسي وإداري دقيق يتزامن مع العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026. وتفيد المعطيات ذاتها بأن هذه الحركة المنتظر تفعيلها خلال شهر ماي الجاري لن تكون مجرد انتقالات إدارية روتينية، بل تندرج ضمن رؤية أوسع تروم إعادة ترتيب خريطة التدبير الترابي وتعزيز فعالية الإدارة الترابية بمختلف جهات المملكة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تتجه الوزارة نحو اعتماد مقاربة تقوم على إعادة الانتشار وفق معايير دقيقة ترتبط بالكفاءة والمردودية والقدرة على مواكبة الأوراش التنموية الكبرى، إضافة إلى سد الخصاص المسجل ببعض الأقاليم والعمالات. كما يرتقب أن تشمل الحركة ترقية عدد من العمال إلى درجة ولاة، إلى جانب تنقيلات جزئية لرجال السلطة، في خطوة تعكس استمرار نهج تحديث الإدارة الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحكامة الجيدة.

وتأتي هذه التحركات أيضاً في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، حيث تسعى الوزارة إلى ضمان جاهزية الإدارة الترابية لتدبير المرحلة المقبلة في ظروف تتسم بالحياد والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين. ويُنظر إلى الإدارة الترابية باعتبارها أحد المفاصل الأساسية في مواكبة العمليات الانتخابية، سواء من حيث التنظيم أو التنسيق أو ضمان احترام القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، ما يجعل أي حركة في صفوف رجال السلطة محط اهتمام واسع من قبل المتابعين للشأن السياسي.

مصادر مهتمة بالشأن الإداري تؤكد أن معيار الأداء سيكون حاضراً بقوة في هذه الحركة، من خلال تقييم حصيلة المسؤولين الترابيين ومدى نجاحهم في تدبير الملفات المحلية والتفاعل مع انتظارات المواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار القدرة على تنزيل المشاريع التنموية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتدبير الأزمات المحلية، إلى جانب تعزيز التواصل الإداري والقرب من المواطنين. ويرى متابعون أن هذه المقاربة تعكس توجهاً متزايداً نحو عقلنة تدبير الموارد البشرية داخل الإدارة الترابية وربط المسؤوليات بالكفاءة والنتائج الميدانية بدل المعايير التقليدية.

ويبقى المنتظر خلال الأسابيع المقبلة هو الكشف الرسمي عن طبيعة هذه الحركة وحجمها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القرارات المرتقبة للوزارة، وما ستحمله من رسائل سياسية وإدارية على أبواب انتخابات 2026.

طانطاني24 – متابعة

اترك رد