من بوابة الزاك.. هل يعود إقليم آسا الزاك إلى واجهة الاحتجاجات؟

اخبار الصحراء

الزاك – متابعة حمادي اوس

«عادت حليمة إلى عادتها القديمة».. عبارة قد تختزل المشهد الاحتجاجي الذي بدأت ملامحه تبرز من جديد بإقليم آسا الزاك، انطلاقا من مدينة الزاك، حيث يواصل عدد من الشباب احتجاجاتهم للمطالبة بالشغل وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وبعد ثمانية أيام من الاعتصام المفتوح أمام باشوية الزاك، خاض المحتجون، في خطوة تصعيدية، مسيرة على الأقدام جابت شوارع المدينة، رافعين شعارات تندد بما وصفوه بالتهميش والإقصاء والفقر، ومحملين المنتخبين والمسؤولين بالإقليم مسؤولية الأوضاع التي يعيشها الشباب ومختلف فئات الساكنة.

وعرفت المسيرة التفافا ملحوظا من طرف عدد من شباب المدينة حول هذه الخطوة الاحتجاجية، في مشهد يعكس اتساع دائرة الاهتمام بملف التشغيل والمطالب الاجتماعية، ويعيد إلى الواجهة تساؤلات حول مستقبل الاحتجاجات بالإقليم، في ظل استمرار الإحساس بانسداد الآفاق لدى فئات واسعة من الشباب.

ولا يبدو أن التحرك الاحتجاجي بالزاك يقتصر، في نظر المحتجين، على المطالبة بفرص الشغل وحدها، بل يتجاوز ذلك إلى التعبير عن حالة من الاستياء إزاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والمطالبة بإنصاف المنطقة والاستجابة لانتظارات ساكنتها.

ويأتي هذا الحراك في سياق تتزايد فيه المطالب بإيجاد حلول عملية لمعضلة البطالة، وخلق فرص شغل تتيح للشباب بناء مستقبلهم داخل الإقليم، بدل استمرار الانتظار في ظل محدودية الفرص المتاحة.

كما يطرح الحضور المتزايد للشباب خلال هذه المسيرة سؤالا حول ما إذا كانت مدينة الزاك تشكل بداية لعودة موجة احتجاجية أوسع بإقليم آسا الزاك، خصوصا إذا لم تفضِ هذه التحركات إلى فتح قنوات حوار جادة والاستجابة للمطالب المطروحة.

وأكد المحتجون تشبثهم بمواصلة معركتهم الاحتجاجية إلى حين تحقيق مطالبهم التي وصفوها بالمشروعة، في رسالة واضحة إلى الجهات المعنية بضرورة التفاعل مع هذا الحراك والبحث عن حلول ملموسة للأوضاع التي دفعتهم إلى الاحتجاج.

فهل تكون الزاك بوابة لعودة الاحتجاجات إلى إقليم آسا الزاك، أم تنجح الجهات المعنية في فتح حوار جاد يضع حدا لحالة الاحتقان ويعيد الأمل إلى شباب المنطقة؟

التعاليق (0)

اترك تعليقاً