انتخابات 2026.. أزيد من 17 ألف ورقة ملغاة بجهة كلميم وادنون.. ما الأسباب؟

اخبار الصحراء


طانطان24 | جهة كلميم وادنون

أثارت أرقام واردة في محضر إحصاء الأصوات على مستوى الدوائر الانتخابية الجهوية برسم الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، انتباه المتابعين بجهة كلميم وادنون، بعدما كشفت عن تسجيل 17,437 ورقة ملغاة على مستوى الدوائر المحلية الأربع للجهة، وفق الأرقام الظاهرة في المحضر المتداول.

وتتوزع هذه الأوراق، بحسب المعطيات الواردة في المحضر، بين الدوائر الانتخابية المحلية الأربع على الشكل التالي:

آسا الزاك: 1,563 ورقة ملغاة

كلميم: 5,826 ورقة ملغاة

طانطان: 4,107 أوراق ملغاة

سيدي إفني: 5,941 ورقة ملغاة


وبذلك يتجاوز مجموع الأوراق الملغاة 17 ألف ورقة، وهو رقم يطرح تساؤلات حول طبيعة الأسباب التي أدت إلى عدم احتساب هذه الأصوات.

هل يتعلق الأمر بأخطاء في التصويت؟

لا يعني إلغاء الورقة بالضرورة أن الناخب تعمد إفساد صوته أو الإدلاء بما يمكن اعتباره «تصويتاً احتجاجياً»، إذ يحدد القانون الانتخابي حالات متعددة يمكن على أساسها اعتبار ورقة التصويت ملغاة، من بينها بعض الحالات المرتبطة بطريقة وضع علامة التصويت أو وجود علامات متعددة أو بيانات وكتابات غير مسموح بها.

ومن ثم، فإن الرقم الإجمالي وحده لا يسمح بتحديد السبب الفعلي وراء إلغاء هذه الأوراق، ما لم تتم العودة إلى محاضر مكاتب التصويت والتفاصيل المسجلة بشأن عمليات الفرز.

تفاوت واضح بين الدوائر

وتكشف الأرقام المتداولة عن تفاوت بين الدوائر الأربع، إذ سجلت سيدي إفني 5,941 ورقة ملغاة، متبوعة بكلميم بـ 5,826، ثم طانطان بـ 4,107، بينما بلغ العدد في آسا الزاك 1,563 ورقة.

ويستدعي هذا التفاوت قراءة الأرقام مقارنة بعدد المصوتين في كل دائرة، ثم الانتقال إلى مستوى مكاتب التصويت، لمعرفة ما إذا كانت الأوراق الملغاة موزعة بشكل متقارب، أم أن بعض المكاتب سجلت نسباً مرتفعة بشكل لافت.

وزارة الداخلية: النتائج النهائية تطابق النتائج المؤقتة

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، عقب انتهاء عمليات الإحصاء، أن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 تطابق تماماً النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها، موضحة أن لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية، برئاسة قضاة، أنهت عمليات إحصاء الأصوات وإعلان النتائج، مع إيداع نسخ من المحاضر لدى المحكمة الدستورية.

كما أكدت الوزارة أن ممثلي لوائح الترشيح لهم حق تتبع عمليات التصويت والفرز والإحصاء، والحصول على نسخ من المحاضر، فيما يتيح القانون للمرشحين المعنيين الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت ولجان الإحصاء خلال الآجال المحددة قانوناً.

الرقم يطرح سؤالاً أكثر من كونه يقدم جواباً

وبينما تبدو 17,437 ورقة ملغاة رقماً لافتاً، فإن تحديد أسبابها يحتاج إلى معطيات أكثر تفصيلاً من مجرد المحضر الإجمالي.

فهل ترتبط النسبة المرتفعة بأخطاء في طريقة التصويت؟
وهل سجلت بعض مكاتب التصويت أعداداً استثنائية من الأوراق الملغاة؟
وهل كانت هناك فروق واضحة بين المكاتب الحضرية والقروية؟
وما هي الأسباب التي سجلتها محاضر الفرز عند إلغاء هذه الأوراق؟

أسئلة تظل مفتوحة، والإجابة عنها تحتاج إلى قراءة محاضر مكاتب التصويت، مكتباً بمكتب، وليس الاكتفاء بالرقم الإجمالي.

وبالتالي، فإن أزيد من 17 ألف ورقة ملغاة بجهة كلميم وادنون تمثل معطى انتخابياً يستحق التدقيق والتحليل، دون أن تكون في حد ذاتها دليلاً على وجود خلل في العملية الانتخابية.

المصدر: محضر إحصاء الأصوات المتداول، وبلاغات وزارة الداخلية حول النتائج النهائية للانتخابات التشريعية 2026.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً