أكد فوزي لقجع، اليوم الخميس، أن الحكومة تتابع عن كثب الارتفاعات المتسارعة التي تعرفها أسعار الطاقة على الصعيد الدولي، وانعكاساتها المباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية الوطنية، مشيراً إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات للحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في مجالات النقل والكهرباء وغاز البوتان.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن شهر مارس الماضي شهد زيادات ملحوظة في أسعار عدد من مصادر الطاقة، حيث ارتفع سعر برميل النفط بنسبة 44 في المائة، والغازوال بنسبة 75 في المائة، إلى جانب زيادة غاز البوتان بـ38 في المائة. كما طالت الزيادات مدخلات إنتاج الكهرباء، إذ ارتفعت أسعار الفيول بـ60 في المائة، والغاز الطبيعي بـ63 في المائة، والفحم بـ21 في المائة، وذلك في سياق التوترات المرتبطة بـ الحرب في الشرق الأوسط.
وفي مواجهة هذه التطورات، شدد لقجع على أن الحكومة تعمل على التفاعل بشكل فوري مع هذه المتغيرات، من خلال إجراءات تهدف إلى التخفيف من آثارها على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة الإنتاج بالنسبة للمقاولات.
وفي هذا الإطار، قررت الدولة الإبقاء على سعر غاز البوتان دون أي تغيير، حيث ارتفع مستوى الدعم المخصص للقنينة الكبيرة إلى 78 درهماً، مقابل 30 درهماً سابقاً، ما يمثل زيادة قدرها 48 درهماً، بكلفة إجمالية تصل إلى 600 مليون درهم شهرياً.
كما أكد الوزير أن أسعار الكهرباء ستظل مستقرة، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، موضحاً أن الدولة ستتحمل دعماً إضافياً يقدر بحوالي 400 مليون درهم شهرياً لضمان عدم انعكاس هذه الزيادات على المستهلكين.
وفيما يخص قطاع النقل، أبرز لقجع أن الحكومة ستواصل دعم مهنيي القطاع، مستفيدة من التجربة التي راكمتها خلال الفترة ما بين 2022 و2024، حيث سيتم تقديم دعم يناهز 3 دراهم عن كل لتر من الوقود، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، بكلفة إجمالية تصل إلى 648 مليون درهم شهرياً، بهدف الحفاظ على أسعار خدمات النقل في مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الأزمة.
وفي ختام تصريحه، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة تواصل تتبع تأثير هذه التقلبات على باقي القطاعات، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية عند الضرورة، مؤكداً أن نجاح هذه التدابير يظل رهيناً بتضافر جهود مختلف الفاعلين، سواء على المستوى الحكومي أو المحلي، من أجل الحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.