الرباط – وجّه المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، بخصوص ما وصفه بدوافع إقصاء الجمعيات المحلية بإقليم طانطان من الاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مقابل إسناد هذه المشاريع لجمعيات من خارج الإقليم.
وأبرز السؤال أن إقليم طانطان يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الشباب العاطل عن العمل، في وقت كان من المفترض أن تشكل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة أساسية لدعم الشباب الحامل للمشاريع والمساهمة في خلق فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي محلياً.
وأشار المستشار البرلماني إلى أنه، خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2025، تم إسناد مشاريع بميزانيات مهمة لجمعيات تنشط خارج الإقليم، من بينها جمعية بالدار البيضاء استفادت من أكثر من ستة مشاريع في مجالات الدعم التربوي والمواكبة التعليمية، همّت مؤسسات ومرافق بإقليم طانطان، من ضمنها القاعة المغطاة بثانوية محمد الخامس، دار الشباب عين الرحمة، النادي النسوي بعين الرحمة، المركب السوسيو رياضي بالوطية، إضافة إلى برامج للتنشيط الرياضي لفائدة حوالي 26 مؤسسة تعليمية.
واعتبر السؤال أن هذا الوضع يشكل مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، ويقوّض الثقة في الكفاءات والجمعيات المحلية، بما يتعارض مع فلسفة وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية القائمة على تعزيز التنمية المحلية وإشراك الفاعلين المحليين.
وطالب المستشار البرلماني وزير الداخلية بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء إقصاء الجمعيات المحلية بإقليم طانطان من تقديم المشاريع المرتبطة ببرنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، خصوصاً في ما يتعلق بدعم التمدرس والمواكبة التربوية، كما تساءل عن دواعي اعتماد أسلوب الانتقائية والمفاضلة لفائدة جمعيات من خارج الإقليم دون اللجوء إلى مساطر طلبات العروض، بما يضمن المنافسة وتكافؤ الفرص ويعزز الثقة في القدرات المحلية.
طانطاني 24 – متابعة