في خضم الجدل الذي رافق تداول معطيات حول استفادة بعض المصحات الخاصة من دعم عمومي عقب احتجاجات “جيل Z”، خرج وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن صمته ليكشف حقيقة هذا الدعم ويوضح خلفياته القانونية والتنظيمية.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته يوم أمس الاثنين في برنامج خاص على القناة الثانية، أن هذه المساعدات تندرج ضمن المرسوم المتعلق بنظام الدعم الأساسي للاستثمار ونظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، الصادر سنة 2023، مشدداً على أن الهدف منها هو تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية التي تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الترابية، وفي مقدمتها قطاع الصحة.
وأشار التهراوي إلى أن وزارة الصحة توصلت بسبعة طلبات لمشاريع استثمارية كبرى مرشحة للاستفادة من هذا النظام، غير أن الوزارة قررت توقيف تمويلها مؤقتاً بعد أن تبين أن أغلب هذه المشاريع لا تحتاج إلى دعم عمومي، بالنظر إلى أنها تسترجع استثماراتها مباشرة عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأكد الوزير بحزم أنه “لا يمكن دعم مصحة خاصة تُقام بمحاذاة مستشفى جامعي وتستقطب أطره الطبية، في وقت يُعاني فيه القطاع العمومي من خصاص في الموارد البشرية”، موضحاً في المقابل أن الحكومة تشجع إنشاء مصحات في المناطق النائية، لما لذلك من أثر إيجابي على تحسين العرض الصحي وتخفيف الضغط عن المدن الكبرى.
ويأتي هذا الجدل في سياق تنفيذ سياسة دعم الاستثمار التي يحددها المرسوم الصادر سنة 2023، والذي ينص على إمكانية استفادة المشاريع التي تفوق استثماراتها 50 مليون درهم وتُحدث مناصب شغل قارة محددة بقرار من رئيس الحكومة، على أن نسبة الدعم لا تتجاوز 30 في المائة من قيمة المشروع، وفق معايير دقيقة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين