تطورات إضراب المحامين: زيارة الرميد لمرفق النيابة العامة تثير نقاشاً واسعاً والرهان على محطة 10 شتنبر الحاسمة

أخبار وطنية


دخلت أزمة إضراب المحامين بالمغرب وعزوفهم عن تقديم الخدمات المهنية مرحلة حرجة وغير مسبوقة، اتسمت بتكسير طوق التوقف الشامل مع مطلع الدخول القضائي الجاري، وذلك على وقع الانقسامات المتزايدة في الصف المهني بين دعاة التصعيد رفضا لمشروع قانون المهنة، وأنصار العودة إلى المحاكم تفادياً لشلل مصالح المتقاضين.


زلزال ميداني بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء
وفي خطوة هزت المشهد المهني والنقابي، ظهر وزير العدل الأسبق والمحامي بهيئة الدار البيضاء، مصطفى الرميد، رفقة عدد من الأسماء البارزة والمحامين (من بينهم فاطمة الزهراء الإبراهيمي والشهبي ودرميش وعبد الكبير طبيح)، صبيحة يوم أمس الثلاثاء، ببدلاتهم الرسمية داخل ردهات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.


وقد تجاوز هذا التحرك حدود الحضور الروتيني، ليشمل زيارات ولقاءات ميدانية داخل جناح النيابة العامة ومختلف المرافق القضائية، في إعلان عملي وتحدٍّ صريح لقرارات الاستمرار في التوقف الشامل عن العمل، وهو ما اعتبره المتتبعون “ضربة موجعة” لجبهة الإضراب الموحدة.


انقسام حاد وردود فعل متباينة
أثارت هذه الخطوة الجريئة ردود فعل غاضبة ومتباينة داخل الجسم المهني؛ فبينما اعتبر تيار واسع من المحامين أن هذه المبادرات الفردية والجماعية لكسر الإضراب تشكل “طعنة في ظهر الوحدة النقابية” وتنازلاً عن النضال المستميت ضد المقتضيات المثيرة للجدل في القانون المنظم لمهنة المحاماة، دافع التيار الآخر عن موقفه معتبرًا إياها “صوت عقل” يراعي مصلحة المتقاضين والمواطنين الذين اكتووا بنار تعطل مصالحهم الحيوية طيلة فترة الشلل القضائي.


على الصعيد المؤسساتي، وجدت هيئات المحامين ومجالس الهيئات نفسها أمام ضغوط جبارة لامتصاص الاحتقان، محاولةً الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المهني في انتظار بلورة موقف موحد يتعامل مع الواقع المستجد.


اجتماع 10 شتنبر.. موعد الحسم والتوجيهات الكبرى
وفي ظل هذا الاحتقان المتصاعد والتصدع الميداني، تتجه أنظار الأسرة القضائية برمتها نحو يوم الأربعاء 10 شتنبر 2026، التاريخ المقرر لعقد اجتماع استثنائي وحاسم لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب.


ومن المنتظر أن يُسفر هذا الاجتماع، المتبوع بندوة صحفية وطنية، عن مراجعة شاملة للخطوات النضالية المقبلة، إما بتشديد القبضة الاحتجاجية ومواجهة حالات كسر الإضراب، أو بإقرار صيغة مرنة للتعامل مع الواقع القضائي الجديد بعد دخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ. فهل ينجح قادة المحامين في رأب الصدع وإعادة توحيد الصفوف، أم تكريس واقع الانقسام بين أجنحة المهنة؟ الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة.

طانطاني 24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً