جمعية هيئات المحامين بالمغرب تصعّد وتواصل التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية

قضايا-مجتمع

قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، والاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداءً، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية الأزمة المتواصلة حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وجاء هذا القرار عقب الاجتماع العادي الذي عقده مكتب الجمعية، يوم الثلاثاء 18 غشت 2026 بمقرها بالرباط، حيث جرى تدارس مختلف المستجدات المرتبطة بالمهنة، وانعكاسات الأزمة الحالية على منظومة العدالة ومصالح المتقاضين.

وأكدت الجمعية في بيانها أن ما وصفته بـ«معركة المحاماة» لا يتعلق بالدفاع عن مصالح فئوية أو البحث عن امتيازات، وإنما بالدفاع عن مكانة المحاماة داخل منظومة العدالة ودولة الحق والقانون، وصيانة الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة.

وانتقد مكتب الجمعية طريقة تدبير مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبراً أن الملف عرف اختلالات مرتبطة بالمنهجية وغياب مقاربة تشاركية حقيقية، فضلاً عما وصفه بعدم الوفاء بالتوافقات والالتزامات السابقة مع مهنيي القطاع.

كما توقف البيان عند المستجدات المرتبطة بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، معتبراً أن الإشكالات التي رافقت هذه المرحلة تستوجب، بحسب الجمعية، توضيحاً لمختلف الجوانب المرتبطة بالمسار الذي عرفه النص.

وحملت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحكومة مسؤولية إيجاد حل للوضع المتأزم الذي يشهده قطاع العدالة، مؤكدة أن استمرار الأزمة لا ينعكس فقط على المحامين، بل يمتد إلى مصالح المواطنين والمتقاضين وسير مرفق العدالة.

وبناءً على ذلك، قرر مكتب الجمعية الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ومواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، إلى جانب عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية يوم 5 شتنبر 2026 بالرباط.

كما أعلن المكتب عن تنزيل مختلف الخطوات النضالية والتصعيدية خلال المرحلة المقبلة، مع الإبقاء على اجتماعه مفتوحاً لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار التوتر بين الجسم المهني والحكومة بشأن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، حيث يبدو أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والقرارات المرتقبة خلال الأيام المقبلة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً