تصاعد الخطاب اليميني المتشدد بعد أحداث سبتة.. الهجرة تعيد إشعال الجدل السياسي في أوروبا

أخبار دولية

أعادت موجة عبور المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش السياسي في أوروبا، وسط تصاعد لافت في الخطاب الذي تتبناه أحزاب اليمين المتشدد، والتي استغلت التطورات الأخيرة لتوجيه انتقادات حادة للحكومات الأوروبية والدعوة إلى تشديد السياسات الحدودية.

ففي إسبانيا، اعتبر زعيم حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، أن ما يحدث “ليس هجرة، بل عملية غزو”، متهماً حكومة بيدرو سانشيز بالفشل في حماية الحدود، ومستخدماً عبارات أثارت جدلاً واسعاً بعدما ربط بين المهاجرين والجريمة والعنف.

ومن هولندا، دعا زعيم حزب الحرية، خيرت فيلدرز، إلى وقف تدفق المهاجرين بشكل كامل، مطالباً بإعادتهم إلى بلدانهم، كما ربط بين الهجرة والإسلام في تصريحات أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية.

أما في ألمانيا، فرأت الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا، أليس فايدل، أن وصول أكثر من 1500 مهاجر إلى سبتة خلال فترة وجيزة يستوجب إغلاق الحدود الأوروبية بشكل فوري، وتطبيق إجراءات الإعادة بصرامة، معتبرة أن عدداً من هؤلاء قد يتجهون لاحقاً نحو ألمانيا.

وفي بريطانيا، استثمر زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، الأحداث للتحذير من انتقال المشهد إلى بلاده، معتبراً أن ما يجري يمثل “معركة من أجل مستقبل الحضارة”، وداعياً إلى تغيير السياسات الحكومية المتعلقة بالهجرة.

ويعكس تزامن هذه المواقف تصاعداً ملحوظاً في توظيف ملف الهجرة داخل الخطاب السياسي الأوروبي، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية في عدد من الدول، حيث أصبح الملف أحد أبرز محاور الحملات الانتخابية لتيارات اليمين، التي تدعو إلى تشديد الرقابة على الحدود وتقليص استقبال المهاجرين.

وفي المقابل، تحذر منظمات حقوقية وعدد من الفاعلين السياسيين من أن تعميم الاتهامات وربط الهجرة بالجريمة أو الدين يسهم في تأجيج خطاب الكراهية والاستقطاب، ويدفع نحو مزيد من التوتر داخل المجتمعات الأوروبية، مؤكدين أن معالجة الظاهرة تتطلب حلولاً شاملة تراعي الجوانب الأمنية والإنسانية والتنموية، بعيداً عن الخطابات الشعبوية.

طانطاني24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً