تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر حملة منسقة يتزعمها ما يُعرف بـ” الذباب الإلكتروني”، والتي تستهدف تحريض مصر ضد المغرب بسبب التقارب العسكري بين الرباط وأديس أبابا.
تستند هذه الحملة إلى دعم مباشر من صحافيين وإعلاميين جزائريين يروجون لرواية النظام الحاكم في الجزائر.
هذه الحملة لا تعكس سوى المحاولات اليائسة للنظام الجزائري للتأثير على العلاقات الإقليمية بطريقة غير نزيهة، ولإلهاء الرأي العام عن القضايا الداخلية الملحة التي يواجهها الشعب الجزائري.
إن استغلال وسائل الإعلام للترويج للأكاذيب وإثارة الفتنة بين الدول الجارة يعبر عن سياسة قصر النظر التي يعتمدها النظام الجزائري، والتي تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب الاستقرار الإقليمي والمصلحة العامة.
لا يخفى على أحد أن مثل هذه الأساليب تعكس فشلاً ذريعاً في تقديم رؤية استراتيجية بناءة للأمن الإقليمي. بل، إنها تكشف عن استخدام سافر لأدوات الإعلام كوسيلة لزرع الفتن بدلاً من العمل على تعزيز التعاون والتفاهم بين الدول العربية.
إن تحويل الأنظار إلى صراعات وهمية وتوظيف الإعلام لخدمة أجندات ضيقة يعكس إفلاساً سياسياً وأخلاقياً، ويجب على المجتمع الدولي أن يلتفت إلى هذه الممارسات ويدينها بشدة، ويسعى لتعزيز قيم التعاون والتفاهم بعيداً عن أساليب الفتنة والتحريض.
طانطاني 24 | نجيب الأضادي