تعرف سواحل جهة كلميم وادنون خلال هذه الفترة من السنة توافد مئات الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية، خاصة بعدد من النقط الساحلية المعروفة كنقاط انطلاق سرية، من بينها سيدي إفني، الشاطئ الأبيض، جماعة الوطية، الشبيكة ومصب واد لعكيك بإقليم طانطان.
وحسب معطيات متطابقة، فإن شبكات الهجرة السرية تستغل خلال هذه المرحلة ارتفاع درجات الحرارة وهدوء البحر، من أجل تنظيم محاولات للهجرة نحو جزر الكناري، مستهدفة شباباً ينحدرون من مناطق مختلفة بالمغرب، إضافة إلى مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي المقابل، تواصل السلطات بمختلف تلاوينها الأمنية والعسكرية تعزيز المراقبة بمختلف السواحل والمسالك المؤدية إلى نقاط الانطلاق المحتملة، عبر دوريات ميدانية وتحركات استباقية تروم إحباط محاولات التهجير السري وتفكيك الشبكات المتورطة في تنظيمها.
كما تعمل مصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة والبحرية الملكية والسلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على تشديد الخناق على الوسطاء والمنظمين الذين يستغلون هشاشة الشباب وأوضاعهم الاجتماعية، عبر إغرائهم بوعود الوصول إلى الضفة الأخرى مقابل مبالغ مالية مهمة.
غير أن هذه الرحلات كثيراً ما تنتهي بمآسٍ إنسانية مؤلمة، بعد غرق قوارب متهالكة أو فقدان عدد من المهاجرين وسط البحر، في ظل غياب شروط السلامة واعتماد وسائل بدائية تهدد حياة العشرات.
ويرى متابعون أن تنامي الظاهرة بالمنطقة يفرض مقاربة شاملة لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً تعزيز فرص الشغل والتنمية الاجتماعية، إلى جانب حملات تحسيسية بخطورة الهجرة غير النظامية وما تخلفه من مآسٍ إنسانية داخل الأسر المغربية.
طانطاني 24 – متابعة




التعاليق (0)