انتعاش غير مسبوق في الوضعية المائية بالمغرب.. نسبة ملء السدود تتجاوز 61%

كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن منصة “الما ديالنا” بتاريخ 31 يناير 2026، عن تحول جذري وإيجابي في الوضعية المائية بالمملكة المغربية، بعد سنوات من الضغط المرتبط بتوالي فترات الجفاف.

وحسب المعطيات الرسمية، سجلت السدود المغربية قفزة نوعية في نسب الملء، إذ ارتفعت النسبة الإجمالية إلى 61.3%، مقابل 27.6% فقط خلال نفس الفترة من سنة 2025، ما يعكس تحسناً لافتاً في الموارد المائية السطحية.

وأبرزت لغة الأرقام زيادة استثنائية في حجم الاحتياطي المائي، حيث انتقل المخزون الإجمالي من 4.6 مليار متر مكعب في يناير من السنة الماضية إلى أزيد من 10.2 مليار متر مكعب حالياً، أي بارتفاع يفوق 120% خلال سنة واحدة، وهو ما يمنح المملكة هامشاً مريحاً في تدبير مواردها المائية وتعزيز أمنها المائي والغذائي.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصدر حوض أبي رقراق قائمة الأحواض المائية بنسبة ملء قياسية بلغت 94.9%، متبوعاً بحوض تانسيفت بنسبة 81.5%، ثم حوض سبو بنسبة 81% بمخزون يفوق 4.5 مليار متر مكعب. كما سجل حوض اللوكوس أداءً متميزاً بنسبة ملء وصلت إلى 79.6%.

وفي المقابل، واصلت بعض الأحواض الأخرى تسجيل تحسن تدريجي، حيث بلغت نسبة الملء بحوض سوس-ماسة 53.6%، وبحوض ملوية 50.7%، فيما تراوحت النسب بأحواض أم الربيع ودرعة-واد نون ما بين 33% و31%.

ومن أبرز مؤشرات هذا الانتعاش المائي، وصول عشرة سدود كبرى إلى مرحلة الامتلاء الكامل بنسبة 100%. ويتعلق الأمر بسدود واد المخازن وابن بطوطة بالشمال، وسدي بوهودة وباب لوطا بحوض سبو، إلى جانب سد أولوز بجهة سوس، وسد أبو العباس السبتي بجهة تانسيفت، وسد سيدي إدريس بحوض أم الربيع.

كما أظهرت المعطيات أن عدداً من السدود بات قريباً جداً من الامتلاء الكامل بنسبة 99%، من بينها سدود مولاي عبد الله، أهل سوس، ومولاي يوسف، وهو ما يؤكد أن الحالة الهيدرولوجية بالمغرب تمر بمرحلة انتعاش قوية تعزز التفاؤل بمستقبل الموارد المائية بالمملكة.

طانطاني 24 – متابعة

اترك رد