أثار إجراء جديد اعتمدته الشركة الجهوية متعددة الخدمات بخصوص ربط المنازل بالماء الصالح للشرب بمدينة طانطان، موجة من التساؤلات في صفوف عدد من المواطنين، بعدما أصبح لزاماً على الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة أداء 50 في المائة من قيمة الفاتورة عند بداية الاشتراك، على أن يتم تقسيط النصف المتبقي على مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
ويختلف هذا الإجراء عن النظام المعمول به سابقاً، والذي كان يتيح للمواطنين التقسيط منذ البداية وفق ما يعرف بـ“التريتات”، وهو ما كان يخفف العبء المالي، خاصة على الأسر ذات الدخل المحدود. ويرى متابعون أن الصيغة الجديدة تشكل ضغطاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد المصاريف الأساسية.
وأكد عدد من المتضررين أن هذا القرار تم تطبيقه دون تواصل كافٍ أو توضيح مسبق، معتبرين أن شرط أداء نصف المبلغ دفعة واحدة قد يحرم فئات واسعة من حقها في الولوج إلى خدمة حيوية وأساسية، كالماء الصالح للشرب.
وفي المقابل، تشير معطيات متداولة إلى أن مدناً أخرى عرفت اعتراضاً على هذا الإجراء من طرف مسؤولين محليين، ما أدى إلى إعادة النظر فيه أو تعديله بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين. وهو ما يطرح، بحسب متتبعين، علامات استفهام حول أسباب الاستمرار في تطبيقه بطانطان دون غيرها.
ويأمل المواطنون أن تتفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، وأن يتم فتح نقاش جدي يوازن بين متطلبات التدبير المالي للشركة وظروف الساكنة الاجتماعية، بما يضمن حق الجميع في الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات المكلفة بالتدبير المفوض.
التالي