بعد مرور أزيد من 14 شهرا على الرجة الأرضية القوية التي هزت مناطق الأطلس الكبير، وأودت بحياة المئات من المواطنين جراء هذه الكارثة الطبيعية العنيفة، ما زال الناجون من الزلزال ينتظرون حقهم من الوعود التي قدمت إليهم، أبرزها إعادة بناء المنازل المتضررة والمهددة بالسقوط، والتنزيل الحقيقي لبلاغ الديوان الملكي المؤرخ في 14 شتنبر 2023
ومع اقتراب حلول فصل الشتاء الذي يعد الشبح المخيف لساكنة الحوز وباقي المناطق الجبلية، نظراً لتزايد شدة البرد القارس الذي لا تقوى الخيام البلاستيكية على مقاومته، طالب فاعلون مدنيون، وهم اللسان المتكلم باسم المتضررين بضرورة تسريع وتيرة العمل، لإعادة الساكنة المكلومة إلى منازلها، مع تمكين جميع المواطنين دون إقصاء من المساعدات المالية التي خصصتها الدولة للأسر المتضررة
وقال منتصر إثري، الفاعل المدني بإقليم الحوز، إن “ضحايا الزلزال يعيشون حياة اللاجئين داخل خيام بلاستيكية مُهترئة منتشرة ومشتثة في مختلف المناطق والأقاليم المنكوبة، خيام تغيرت ملامحها مع مرور الزمن بسبب التغيرات المناخية؛ ومعها تغيرت ملامح المتضررين الذين قضوا داخلها أزيد من عام وثلاثة أشهر في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لإنصاف المتضررين ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية وتجاوز تداعيات ومخلفات الزلزال المدمر”.
وتابع إثري، أنه “مع مرور أزيد من عام والظروف الحاطة من الكرامة الإنسانية للمتضررين لا تزال هي السائدة، وغياب تسريع وتيرة البناء وتأهيل المنزل وتنفيذ ما جاء في التعليمات الملكية السامية الواردة في بلاغ الديوان الملكي المؤرخ في 14 شتنبر 2023، فاقم الوضع وزاد من معاناة المُتضررين”.
وأشار الفاعل المدني إلى أنه “حتى الارقام الرسمية تؤكد بأن هناك تأخير كبير في إعادة الإعمار والإسكان وإنقاذ الضحايا من العيش داخل الخيام، حيث تم إقصاء مئات الأسر من الدعم