طانطان تحتضن اختبارات أمريكية متطورة لمكافحة الطائرات المسيّرة

أخبار دولية

طانطان — أعلن الجيش الأمريكي عبر موقعه الرسمي، في 16 أكتوبر 2026، عن اختيار إقليم طانطان بجهة كلميم وادي نون لاستضافة أول “حدث لتسريع القدرات” (Capability Acceleration Event) تنظمه قيادة القوات البرية الأمريكية بجنوب أوروبا وإفريقيا (SETAF-AF) بشراكة مع مديرية الاستحواذ التكتيكي المتقدم (G-TEAD)، والمزمع إقامته خلال ربيع سنة 2027.

ويهدف هذا الحدث التكتيكي الميداني إلى اختبار وتقييم أحدث التقنيات المخصصة لمكافحة الطائرات المسيرة الصغيرة (من الفئات 1 إلى 3) وحماية مراكز القيادة ومواقع العمليات المتقدمة، وذلك ضمن مخطط يرمي إلى تسليم الحلول التقنية الناشئة والمجربة إلى أيدي الجنود في الميدان في مدة لا تتجاوز 180 يوماً.

جدول زمني واختبارات عملياتية مكثفة

بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة العسكرية الأمريكية، سيتضمن البرنامج الميداني المخطط له بالمنطقة الخ خطوات رئيسية موزعة كالتالي:

  • فبراير ومارس 2027: إجراء عرض وتقييم ميداني أول يرتكز على استخدامات الجنود المباشرة بإقليم طانطان.
  • أبريل وماي 2027: تنفيذ تقييم عملياتي مكثف بالتزامن مع مناورات “الأسد الإفريقي 2027” (African Lion 2027).
  • المرحلة النهائية: مصادقة مديرية (G-TEAD) بالتعاون مع هيئة تطوير قدرات النيران (PAE Fires) على ما يصل إلى 15 منظومة دفاعية واعدة للدمج السريع.

وأوضحت مسؤولة (G-TEAD)، الرائد كاتلين فان واي، أن التمرين يستند إلى خمس فئات رئيسية؛ تشمل حقيبة دفاعية متكاملة قابلة للنقل الجوي، إضافة إلى أربع فئات فرعية تغطي مجالات الكشف عن المسيّرات الصغيرة، والتحييد الحركي (Kinetic Kinetic)، والتحييد غير الحركي (الإلكتروني)، والحماية السلبية، مع العمل على دمج الحلول المعتمدة مباشرة ضمن نظام القيادة والسيطرة 통합 “IBCS-M”.

من جانبه، أكد مدير (G-TEAD)، العقيد كريستوفر هيل، أن هذا الإطار التنظيمي يمنح القادة الميدانيين سلطات مباشرة ومستقلة للاستحواذ وتمويل أبحاث الاختبار والتجريب الميداني، وهي آليات تسريع مرنة لم تكن متاحة في الأطر التقليدية سابقاً.

بيئة استراتيجية وميدانية فريدة

وحول دواعي اختيار البيئة الإفريقية والمغربية تحديداً، أشار البيان إلى ما توفره المنطقة من نطاق طيفي كهرومغناطيسي مفتوح، ومجال جوي غير مزدحم، وتضاريس صحراوية وساحلية متنوعة يصعب إيجاد نظير لها في ميادين التدريب التقليدية داخل الولايات المتحدة أو أوروبا.

ويأتي اختيار طانطان، ولا سيما منطقة “رأس درعة”، امتداداً للخبرة التراكمية للإقليم في احتضان الأنشطة الرئيسية لمناورات الأسد الإفريقي، والتي شهدت في نسخة 2026 تجارب ميدانية متقدمة على الأنظمة غير المأهولة والمركبات المسيرة.

آفاق وتداعيات استراتيجية

على المدى القريب، من المرتقب أن يسهم هذا الحدث في رفع حجم الحضور العسكري واللوجستي المؤقت بالمنطقة مع توافد الوفود التقنية والشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية، فيما تتوقف معالم الأثر الاقتصادي المحلي على الترتيبات التفصيلية القادمة.

أما على المدى البعيد، فإن هذه الخطوة تكرس مكانة طانطان والجنوب المغربي كمركز دائم واستراتيجي للاختبار والتجريب الميداني المتقدم للتكنولوجيات الدفاعية الحديثة، متجاوزة الدور التقليدي كحاضن للمناورات السنوية، مما يفتح الآفاق نحو تعاون تقني ودفاعي أكثر شمولاً وتكاملاً بين القوات المسلحة الملكية المغربية والشريك الأمريكي.

طانطاني24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً