إقليم ـ كلميم
تتجدد بإقليم كلميم تساؤلات حول الوضعية الاجتماعية والمهنية لأعوان الحراسة بالمؤسسات التعليمية، في ظل الحديث عن توقف صرف أجورهم عقب انتهاء مدة الصفقة التي تربط الشركة المكلفة بهذه الخدمة بالجهة المعنية، وسط مطالب بتوضيح مصير مستحقات هؤلاء العمال عن الأشهر التي اشتغلوا خلالها.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول مصير أجور شباب واصلوا أداء مهامهم في تأمين المؤسسات التعليمية، رغم الحديث عن اشتغال بعضهم دون عقود عمل، وما يرافق ذلك من مخاوف مرتبطة بضمان حقوقهم القانونية والاجتماعية، خصوصا في حال وقوع حوادث أثناء مزاولة مهامهم.
وفي خطوة احتجاجية تعكس حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء العمال، خاض أحد أعوان الحراسة، اليوم، وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكلميم، مرفوقا بأفراد من أسرته، للمطالبة بإنصافه ووضع حد لما يعتبره استمرارا لوضعية غير منصفة، وتمكينه من حقوقه ومستحقاته المالية.
ولا تقف القضية عند حدود أجور متأخرة أو صفقة انتهت مدتها، بل تفتح نقاشا أوسع حول المسؤولية تجاه عمال الحراسة والنظافة، الذين يساهمون في ضمان السير العادي للمؤسسات العمومية، بينما يجد بعضهم أنفسهم أمام أوضاع مهنية واجتماعية هشة، تثير تساؤلات بشأن شروط العمل والحماية القانونية والتغطية الاجتماعية.
وأمام هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية من أجل توضيح حقيقة الوضعية، والكشف عن الجهة المسؤولة عن تسوية المستحقات المالية العالقة، وضمان عدم ضياع حقوق العمال الذين أدوا مهامهم خلال الفترة المعنية، مع ضرورة التحقق من ظروف اشتغالهم ومدى احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية ذات الصلة.
فمن ينصف هؤلاء الشباب؟ ومن يتحمل مسؤولية أداء أجور الأشهر التي اشتغلوا خلالها؟ وأين تنتهي مسؤولية الشركة، وأين تبدأ مسؤولية الجهات المعنية بتدبير هذه الصفقات؟
إن إنصاف أعوان الحراسة والنظافة لا ينبغي أن يظل رهين انتهاء صفقة أو تعثر إجراءات إدارية، بل يستدعي معالجة جدية تضمن كرامة العمال، وتحفظ حقوقهم، وتمنع تكرار مثل هذه الوضعيات، ليس في كلميم وحدها، بل في مختلف مناطق المغرب.
فخلف كل حارس أو عامل نظافة أسرة تنتظر قوت يومها، وشباب اختاروا العمل وتحملوا مسؤولياتهم، ومن حقهم أن يجدوا مقابل ذلك أجورهم المستحقة وظروف عمل تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم.

التعاليق (0)