قياديون بالنقابة الوطنية للصحة يرفضون الانفراد بالقرار ويتمسكون بالديمقراطية الداخلية

صحة

أثار بيان حمل عنوان «بيان حقيقة إلى الرأي العام»، صادر عن عدد من أعضاء وقياديي النقابة الوطنية للصحة، نقاشا بشأن تدبير الشأن التنظيمي الداخلي، وذلك على خلفية خلافات مرتبطة بالقرارات التنظيمية وآليات اتخاذ المواقف داخل الهياكل النقابية.

وأوضح الموقعون على البيان، الذي توصلت به الجريدة، أن موقفهم يأتي دفاعا عن ما اعتبروه مبادئ العمل النقابي الديمقراطي، واحترام القواعد التنظيمية، وضمان حق المناضلين في المشاركة في اتخاذ القرارات التي تهم مستقبل التنظيم.

وانتقد البيان ما وصفه بمحاولات فرض قرارات تنظيمية دون الرجوع إلى المؤسسات والهياكل المختصة، معتبرا أن تدبير الخلافات الداخلية ينبغي أن يستند إلى الحوار والتداول واحترام الاختلاف، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها المساس باستقلالية القرار النقابي.

وشدد الموقعون على أن العمل النقابي لا يمكن اختزاله، بحسب تعبيرهم، في قرارات فردية أو مواقف تصدر خارج آليات التشاور، مؤكدين ضرورة احترام الاختصاصات التنظيمية، وصون حق أعضاء النقابة في التعبير عن آرائهم والمساهمة في صياغة المواقف والقرارات.

كما حذر البيان من انعكاسات هذه الخلافات على وحدة الصف النقابي وقدرته على الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية ومطالبها المهنية والاجتماعية، داعيا إلى تغليب المصلحة الجماعية والعودة إلى قواعد العمل الديمقراطي الداخلي.

وفي سياق متصل، استحضر الموقعون رمزية عدد من الأسماء المرتبطة بتاريخ النضال النقابي، مؤكدين أن الوفاء للتضحيات السابقة يقتضي، في نظرهم، الحفاظ على استقلالية التنظيم وصون كرامة المناضلين، وعدم تحويل الاختلافات الداخلية إلى صراعات تضعف العمل النقابي.

وختم أصحاب البيان موقفهم بالتأكيد على أن اعتراضهم لا يستهدف، وفق ما ورد في الوثيقة، إنهاء العمل النقابي أو إضعافه، وإنما يروم الدفاع عن مبادئه وقواعده التنظيمية، مع التشديد على ضرورة احترام المؤسسات والاحتكام إلى الحوار والتداول في تدبير الخلافات.

ويعيد هذا البيان إلى الواجهة النقاش حول الديمقراطية الداخلية داخل التنظيمات النقابية، وحدود الاختلاف في تدبير القرارات، ومدى قدرة الحوار المؤسساتي على احتواء الخلافات بما يحفظ وحدة الصف ويضمن استمرار الدفاع عن المطالب المهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً