تطورات واقعة البكالوريا بطانطان: جمعيات الآباء ونقابة التعليم تتبادلان البيانات التوضيحية بشأن ملابسات مركز الامتحان

اخبار الصحراء Oplus_16908288

شهدت تداعيات واقعة امتحانات البكالوريا بإقليم طانطان فصلاً جديداً من التراشق والردود المؤسساتية، بعدما أصدرت جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، اليوم السبت 06 يونيو، بياناً توضيحياً ثانياً وجّهته للرأي العام المحلي، رداً على “البيان التوضيحي” الصادر عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (CDT) بتاريخ 05 يونيو 2026.


وكان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بطانطان قد دخل على خط المواجهة عبر بيان توضيحي شدد فيه على أن مواقفه لا تستند إلى أحكام مسبقة، مجدداً تأكيده على ما ورد في بيان سابق بشأن واقعة “ولوج شخص عرف عن نفسه بصفته رئيس جمعية آباء وأولياء أمور تلاميذ الثانوية التقنية لالة خديجة بالوطنية إلى مركز الامتحان بثانوية محمد السادس”، واصفاً هذا الدخول بـ”الثابت والموثق دون أن تكون له أي صفة تخول له ذلك”، ومشيراً إلى تسجيل “تهديدات” وجهت لأستاذتين بمركز الامتحان، كما أكدت النقابة في بيانها رفضها لما اعتبرته “مسعى يهدف إلى تكميم الصوت النقابي”.


وفي مقابل هذا الهجوم النقابي المباشر، سارعت جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإقليم طانطان، من خلال مكاتبها المسيرة ورؤسائها، إلى إصدار رد مؤسساتي صاغته بلغة دفاعية، أكدت فيه على مكانتها كـ”شريك دستوري ومؤسساتي” مستقل يعمل في إطار القانون والشراكة مع المنظومة التربوية خدمة لمصلحة التلاميذ والمؤسسات التعليمية.


وعبّرت الجمعيات في بيانها الجديد عن رفضها التام لأي محاولة “للتشكيك في شرعية العمل الجمعوي أو التقليل من مكانته”، معتبرة أن أي مواقف أو تتبعات ميدانية تقوم بها تنبع من واجبها القانوني في الدفاع عن حقوق التلاميذ، بعيداً عن الخلفيات الشخصية أو الحسابات الضيقة.


وفي محاولة لتخفيف حدة الاستقطاب، شددت الهيئات الممثلة للآباء على أن “الاختلاف في وجهات النظر لا ينبغي أن يتحول إلى تبادل للاتهامات أو مساس بالأشخاص والمؤسسات”، داعية إلى الاحتكام للقوانين الجاري بها العمل وتغليب لغة الحكمة والحوار المسؤول لضمان السلم التربوي داخل المدرسة العمومية.


كما التقت وجهات نظر الطرفين –رغم الخلاف الحاد حول تفاصيل الواقعة– على مبدأ عام، حيث أكدت جمعيات الآباء أن حماية مصداقية الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين هي مسؤولية جماعية تتقاسمها مع الفاعلين التربويين، وهو المبدأ ذاته الذي دافعت عنه الهيئات النقابية في بياناتها المتتالية.


وأنهت جمعيات الإقليم بيانها بتجديد تمسكها بأدوارها الترافعية والقانونية، مبدية استعدادها الدائم للتعاون مع كافة الشركاء، مع التأكيد على تجنب أشكال التوتر والتصعيد التي لا تخدم المصلحة الفضلى للمنظومة التعليمية بالإقليم، في انتظار ما ستؤول إليه المساطر والتحقيقات الرسمية بشأن هذه الواقعة.

طانطاني 24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً