طانطان.. ندوة فكرية تستحضر تلاقي التاريخ والأدب في قراءة الحاضر واستشراف المستقبل

اخبار الصحراء

احتفاءً باليوم العالمي للمتاحف، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطاطان مساء الجمعة 22 ماي 2026، ندوة فكرية متميزة بعنوان: “التاريخ والأدب: أداة كشف للحاضر والمستقبل”، نظمتها جمعية طموح الشباب للثقافة والتنمية والتضامن بشراكة مع المندوبية الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطاطان، وبدعم من حلويات كريستال.

وشهدت الندوة حضوراً نوعياً ضم فعاليات أدبية وباحثين وطلبة، إلى جانب عدد من رجالات المقاومة، في لقاء فكري سعى إلى إبراز أهمية التاريخ والأدب كأداتين متكاملتين لفهم الواقع واستحضار الذاكرة الجماعية واستشراف المستقبل.

وتولى الأستاذ يوسف الركيبي تسيير أشغال الندوة، حيث أكد في كلمته الافتتاحية على ضرورة ربط الأجيال الصاعدة بذاكرة المقاومة والتحرير، وجعل الفضاءات الثقافية منصات للحوار الجاد حول قضايا الهوية والذاكرة الوطنية.

من جانبه، أبرز رئيس الجمعية السيد العسري بوياأحمد أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف، بهدف تعزيز ارتباط الشباب بذاكرة المقاومة، مؤكداً أن التاريخ يمنح المجتمعات جذورها وسياقها، بينما يمنح الأدب اللغة والوجدان، ليشكلا معاً مرآة لفهم الحاضر وبناء تصور واعٍ للمستقبل.

وتضمن برنامج الندوة خمس مداخلات أكاديمية، حيث تناول الدكتور الحسان المنصوري في مداخلته “الأدب والتاريخ: أي تقاطعات؟” العلاقة الجدلية بين الأدب والتاريخ، وكيف يسهم الأدب في إعادة قراءة الوقائع التاريخية بمنظور إنساني ووجداني.

كما سلط الأستاذ كمال اكريرات الضوء على أثر الأدب الشفوي في المقاومة المغربية، مبرزاً دور الشعر الشعبي والرواية الشفوية في تعبئة المقاومين وترسيخ الوعي الوطني خلال فترة الاستعمار.

أما الأستاذ عبد الوهاب صديقي فقد ناقش في مداخلته “اللغة بين النص التاريخي والأدبي” الفوارق الأسلوبية بين النصين، ودور اللغة في بناء المعنى وصياغة الذاكرة الجماعية.

وفي مداخلة بعنوان “التاريخ في ظل المتخيل السردي”، استعرض الأستاذ حميد بن الشيخ كيفية توظيف الرواية للمادة التاريخية من أجل إنتاج سرديات جديدة تتجاوز التوثيق التقليدي وتفتح آفاقاً أوسع للتأويل.

كما تطرق الأستاذ أحمد بطاح إلى موضوع “الشخصيات التاريخية بين التاريخ والرواية”، محللاً انتقال الشخصية التاريخية من الوثيقة الجامدة إلى شخصية سردية حية ذات أبعاد نفسية ودرامية.

واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح تفاعل خلاله الحضور مع مختلف المداخلات، قبل أن يتم توزيع شواهد شكر وتقدير على الأساتذة المحاضرين، تثميناً لمساهماتهم العلمية وجهودهم في ترسيخ الثقافة التاريخية والأدبية لدى الشباب.

طانطاني 24 – متابعة

التعاليق (0)

اترك تعليقاً