العيون : جودة الخدمة اليومية.. جوهر التحول في تدبير المرافق الحيوية

آسية اباحازم : صحفية متدربة

مهما تعددت الإصلاحات الهيكلية والبرامج الاستثمارية، يظل المعيار الحقيقي لنجاح أي مؤسسة مرتبطا بالتجربة اليومية للمواطن وجودة الخدمة التي يتلقاها بشكل مباشر.

فبالنسبة للساكنة، لا تقاس نجاعة المرافق فقط بحجم المشاريع والأوراش المعلنة، بل أيضا بمدى استقرار التزويد بالماء والكهرباء، وسرعة التدخل عند الأعطاب، وجودة التفاعل مع الشكايات والانشغالات اليومية.

ومنذ انطلاق الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة العيون الساقية الحمراء، برز توجه واضح نحو تحسين جودة الخدمات وتقريب التدخلات وتعزيز النجاعة الميدانية، في إطار مرحلة انتقالية تهدف إلى بناء نموذج تدبيري أكثر توحيدا وفعالية بعد سنوات من تعدد المتدخلين.

وفي هذا السياق، تعمل الشركة على مواكبة التحولات المرتبطة بإعادة الهيكلة وتوحيد أنظمة التدبير والتدخل، وهي عملية تقنية وتنظيمية واسعة تفرض بطبيعتها تحديات ميدانية متدرجة، خاصة في قطاع حيوي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي في هذه المرحلة لا يقتصر فقط على إطلاق المشاريع الكبرى أو تحديث البنيات التحتية، بل يمتد أيضا إلى تعزيز ثقة المواطن عبر تحسين التجربة اليومية للخدمة، وتطوير آليات التفاعل والاستجابة، بما يواكب حجم الانتظارات المتزايدة للساكنة.

وبين متطلبات الإصلاح الهيكلي وضغط الخدمة اليومية، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات العمل على ترسيخ مقاربة تقوم على القرب والنجاعة والاستمرارية، باعتبار أن جودة الخدمة تبقى في نهاية المطاف أساس العلاقة بين المؤسسة والمواطن.

اترك رد