أزمة غياب طبيب جراحة العظام بمستشفى العيون تثير جدلًا وتدفع للمساءلة البرلمانية.

يعرف قطاع الصحة بمدينة العيون تزايدًا في التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما برز مؤخرًا من خلال الأزمة التي يشهدها المركز الاستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي، نتيجة الغياب الكلي لطبيب مختص في جراحة العظام. وقد اعتبر النائب البرلماني عن إقليم العيون، محمد عياش، هذه الوضعية مصدر قلق كبير، خاصة في ظل الضغط المتزايد الذي يعانيه المستشفى أصلًا والنقص الحاد في الموارد البشرية، مما أدى إلى شبه توقف لهذا القسم الحيوي وتفاقم معاناة المرضى الذين يواجهون صعوبات في الولوج إلى العلاج في تخصص حساس لا يحتمل التأخير.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أوضح فيه أن سبب هذا الغياب يعود إلى خلاف نشب بين أستاذين يعملان بالمصلحة، ما أدى إلى توقفهما عن أداء مهامهما وخلق فراغًا مؤثرًا على سير العمل. وأضاف أن إدارة المستشفى اضطرت إلى اعتماد حلول بديلة، من بينها توجيه الحالات المستعجلة نحو المستشفى الجامعي بأكادير، وهو ما يفرض على المرضى قطع مسافات طويلة تفوق 600 كيلومتر، وما يترتب عن ذلك من أعباء مالية ومخاطر صحية بسبب تأخر التدخل الطبي.

ويؤكد هذا الوضع، حسب النائب، أن مبدأ استمرارية المرفق العمومي الصحي أصبح مهددًا، مما يستوجب تدخلًا عاجلًا من الوزارة الوصية من أجل تعزيز آليات المراقبة وضمان احترام الأطر الطبية لواجباتها المهنية بعيدًا عن أي خلافات شخصية. كما دعا إلى فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تقصير، مشددًا على أن صحة المواطنين لا ينبغي أن تكون رهينة نزاعات مهنية، خصوصًا في ظل الخصاص الكبير الذي يعرفه القطاع الصحي بالإقليم، والذي يحتاج إلى تعزيز الموارد البشرية بدل تعميق أزمته.

#طانطاني24 #العيون

اترك رد