تعرف نواحي أراضي قبيلة ايت بعمران مند بداية هذا الشهر، احداث لا تربط بالمجتمع البيضان باي صلة لا من بعيد لا من قريب، بين الرحل الوافد من المناطق الصحراوين وقبيلة ايت بعمران، هنا دعونا نعود بالزمن الي الخلف من اجل استخلاص الدروس من الذي سبقونا و علمونا معني الحياة و قيمتها، لأن الترحال كان هو أساس العش للقبائل الصحراوية وليس وليد اللحظة أو اليوم، وخير دليل على ذلك مقابر الصحراويين المنتشرة على مد الصحراء.
كي نقرب الصورة كثيرا حول الترحال وكيف كان يعالج بين القبائل، سنسلط الضوء على رجل من رجال الصحراء، كان له دور كبير في توطيذ العلاقات الاجتماعية بين الصحراوين على امتداد الصحراء عامة و أراضي البعمرانية خاصة، رحمه الله المسمي قيد حياته حمادي ولد العروصي ولد احماد، كان رحمة الله عليه عندما ينزل في ارض ما، اول شي يقوم به يسال عن المسجد من اجل اعطي هبة لفقيه المسجد، لانه كان قلبه متعلق ببويت الله، بعد ذلك يسال عن اعيان وشيوخ وكبار القوم المتواجدين بالمنطقة بغض النظر عن انتمائتهم العرقية لدعوتهم الى مادبة طعام على شرف إيذاناً بالنزول على مقربقة منهم، هذا الفعل يسعي من خلال ان يجعل الكرم و المودة بينه و بين ساكنة المنطقة.
ومع مرور الوقت اصبح هذا الرجل البسيط و المتواضع مرجعا في حل مشاكل بين الرحل و سكانة المنطقة و لا يرتح له بال حت يتم فك المشاكل ولو بدفع مبلغ مالي مقابل الحل، وكان يدفعه من ماله الخاص، حيث كان مقام القاضي وسط كل من يجاوره في الفريك، رحمه الله كان يحب الصلح و يامر بالمعروف، اكثر من ذلك ساهم كثيرا في حل النزعات الزوجين بين عدة أسر.
الخصلة الطيبة والترحال جعل لهذا الرجل الكثير من العلاقات القوية في كل منطقة زارها بخيامه المعروف بالجود والكرم، بكل من الجنوب والشرق والشمال والحمادة والساقية الحمراء ولبطانة وباني و وادنون و ايت بعمران والاطلس الصغير و الكبير و الحوز، كان انسان يعشق السفر والترحال.
كانت له علاقة خاص بقبائل ايت بعمران من المحبة و الاخوة الى درجة اصبحوا يعتبرونه منهم، وكل ما كان يغادر المنطقة الى مكان اخر، كان يسالون عن حاله كل من زارهم من اقربائه، وكان كل من له صلة بحمادي ولد العروصي مرحب به بين قبائل ايت بعمران، وشاءت الاقدار ان يستقل أخيرا بمدينة اسا، وكان أول عمل قام به الى جانب رفاقه وضع الحجل الأساسي للمسجد، كان انسان مثقف يحس الكتابة و القراءة، متعلق ببويت الله، كان معروف بالخير و الاحسان و بشوش، يحبه كل من عاشره، صاحب بصيرة كرس حياته لخدمة الصالح العام، وكان وهو في السن الثامنين و فاقد البصر يحمل لوحه و يذهب الى المسجد من التعلم وحفط كتاب الله.
رحمه الله المرحوم حمادي ولد العروصي ولد احماد.