الرباط – دعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جعل حماية القدرة الشرائية ومحاربة المضاربات والممارسات المنافية للمنافسة ضمن أولويات السياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه الأسر المغربية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية.
ووضعت الجامعة مذكرة ترافعية أمام رئيسة الحكومة، تضمنت مجموعة من المقترحات الرامية إلى الانتقال من التدخلات الظرفية إلى سياسة عمومية مستدامة واستباقية لحماية المستهلك وتعزيز شفافية الأسواق والمنافسة.
ومن أبرز المقترحات التي حملتها المذكرة، إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية يتولى رصد تطورات الأسعار وإطلاق آليات للإنذار المبكر بشأن الارتفاعات غير المبررة، إلى جانب الحد من حلقات الوساطة ومحاربة الاحتكار والمضاربات.
كما دعت الجامعة إلى تعزيز الشفافية في سوق المحروقات، من خلال نشر المعطيات المرتبطة بمكونات السعر النهائي، بما يشمل تكاليف الاستيراد والتخزين وهوامش ربح مختلف المتدخلين، معتبرة أن وضوح هذه المعطيات من شأنه تعزيز ثقة المستهلك.
وطالبت كذلك بتفعيل واستكمال تنزيل مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وتطوير آليات معالجة الشكايات والوساطة، خصوصاً في القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن، من بينها الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والأبناك والتأمين.
وشملت المطالب أيضاً تعزيز سلامة وجودة المنتجات، وتوسيع حماية المستهلك لتشمل التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية، والتصدي للإعلانات المضللة، إلى جانب تقوية التربية والثقافة الاستهلاكية وإشراك جمعيات المستهلك في إعداد وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة.
وتأتي هذه المطالب في سياق انتقال حكومي جديد، عقب تعيين الملك محمد السادس، يوم 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأكدت الجامعة أن انتظارات المستهلك المغربي تتركز أساساً حول سوق شفاف وتنافسي، ومنتجات وخدمات آمنة، وأسعار عادلة، مع استعداد الحركة الاستهلاكية للمساهمة في الحوار والتشاور مع الحكومة والمؤسسات المعنية.
المصدر: معطيات رسمية ومتابعة إعلامية للمذكرة الموجهة إلى الحكومة.
طانطاني24 – متابعة
جمعيات المستهلك تضع القدرة الشرائية على رأس أولويات حكومة المنصوري وتطالب بمرصد وطني للأسعار
إقتصاد 
التعاليق (0)