شنت إسرائيل يوم الأربعاء أعنف غاراتها الجوية على لبنان، حيث أفادت خدمة الدفاع المدني اللبناني بمقتل أكثر من 250 شخصاً، معظمهم في العاصمة بيروت. وأكد سكان محليون أن بعض هذه الضربات نُفذت دون توجيه التحذيرات المعتادة للمدنيين للإخلاء.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باحتمالية استئناف الهجمات على إيران، قائلاً:
“لدينا المزيد من الأهداف لإنجازها وسنحققها، إما عبر اتفاق أو من خلال تجديد القتال. نحن مستعدون للعودة إلى القتال في أي لحظة تقتضي الضرورة، وأصابعنا دائماً على الزناد.”
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي دخل فيه وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، وهو التحرك الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، مع توقع بدء المحادثات الرسمية يوم السبت المقبل.
ومع ذلك، تتهم إيران إسرائيل بانتهاك الهدنة بالفعل عبر تكثيف غاراتها في لبنان، معتبرة أن المفاوضات مع واشنطن في ظل هذه الظروف أصبحت “غير منطقية”. وفي المقابل، تؤكد كل من إسرائيل وواشنطن أن اتفاق الهدنة لم يشمل لبنان أبداً.
وصرح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي سيقود الوفد الأمريكي في المحادثات، بأن طهران أساءت فهم بنود الاتفاق على ما يبدو، قائلاً:
“أعتقد أن الإيرانيين ظنوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكن الأمر ليس كذلك. لم نقدم هذا الوعد أبداً، ولم نلمح إلى أن ذلك سيحدث.”
وقد انعكست هذه الشكوك حول نجاح الاتفاق على الأسواق العالمية يوم الخميس، حيث عادت أسعار النفط للارتفاع مجدداً. كما لا يزال مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التي لا تملك تصاريح، بانتظار مزيد من الوضوح قبل استئناف حركة الملاحة.
ورغم إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران النصر بعد خمسة أسابيع من الحرب، إلا أن الخلافات الجوهرية بينهما لا تزال قائمة دون حل، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة أي اتفاق على الصمود.
طانطاني24 – وكالات